موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨١٦

رمي

منه

وجهه

بلغ أو نساء وأفتاني الشيخ المالكي أن كلّما تحصن فيه البغاة من بيت يتيم أو غائب جاز هدمه وأفتاني الشيخ عيسى بذلك في وقعة نخل بهدم كل بيت حورب منه المسلمين [المسلمون] كان ليتيم أو غيره ومن السنة نسف رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بيتاً بسهم ولم يبحث أنه ليتيم أو غيره وأنتم لا يخفى عليكم، في الأثر والله أعلم نبحثك رأينا جوابك هذا ونبحثك عن هدم بيوت الذين أعطيتهم الأمان ونزلوا عليه واستقروا في بلدهم ولم يخرجوا ولم يظهر منهم بغي بعد فما فإن كان بغيهم الأول فقد انهدم بغيهم وأنحسم بإمانك لهم وإن كان ببغي الخارجين منهم فأولئك بغيهم على أنفسهم لا يتعدى هؤلاء فيما نراه بين لنا وجه ذلك تفصيلاً الجواب ما كان الأمان إلا على شرط الإذعان والانقياد لأحكام المسلمين فلما لم ينقادوا للأحكام هدمنا وبيوتاً. حورب المسلمون منها كانت مأوى للبغاة بيوتهم وحصناً لهم فإن تركناها عادوا إليها وعاد بغيهم وأما قولكم أنهم استقروا في البلد فما استقرّ منهم إلا شذوذهم ولم تعلم لهم بيوتاً هدمت ولا وصلونا فيها حالة الهدم وأن كان لا عبرة بالمالك بل النظر لإزالة البغي وحذر العود إليه وأنتم لكم النظر والأمر فإن الخطاب متوجه للأكابر والمطلوب إزالة البغي فانظروا وما فعلنا إلا ما صريح موافق للشرع مطابق للحق انتهى.

هو

تصفحنا هذا الجواب ونرى فيه نظراً وجهة أنهم لما أستقر من أستقر منهم في البلد على الأمان فقد انفصلوا عن بغي الخارجين وصاروا تحت يدك وفي أمانتك ولا تزروا (1) وازرة وزر أخرى (2) فبأي سبيل.

(2)

هدمت بيوتهم ابنه لنا فإن قلت إنهم لم يدخلوا في الأمان لأن الأمان وقع على شرط لكونه لم يكونوا مع البغاة شادين لعضدهم وليسوا هم تمن لا يمكن التوصل إلى البغاة إلا بهم ينبغي بغيهم والمحاذرة عن عود البغاة إلى دورهم غير معتبر أن يقول إن كان من نفس المحاذرة فأنا نخاف من دور العزور أن يتمكن منها العدو فهل يباح هدمها والظن لا يباح به مثل هنا بعد السكوت أجبنا عن هنا

فللخصم

البحث.

الجواب أسألكم عن الأيتام أهم بغاة أو لا فإن كانوا ليسوا ببغاة فما جواز هدم بيوتهم نقول إذا ارتفع المحذور من عودتهم فما أنت قائل أقول النظر إلى القائم بالأمر

(1) وصحيح الآية الكريمة: (ولا تزر).

(2) القرآن الكريم، السور: (الأنعام، الآية 164؛ «الإسراء،» الآية 15؛ «فاطر،» الآية 18؛ «الزمر، الآية 7، و «النجم،» الآية 38.

817