المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨١٧العارف بالعلة ودوائها فلينظر لنفسه و ـ للمسلمين وليعلم أنه مناقش ومسائل تأت يوم كل نفس تجادل عن نفسها فبهذا يرتفع وأنتم تسمعون الرعد وتبصرون البرق أقول هنا تمت المسألة وعلينا أن ننظر ونجتهد للمسلمين ولأنفسنا والله نسأله التوفيق والتسديد
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
كلام الإمام أقول قد نظرت في جوابات الشيخ الرقيشي وأقول إنه قد أخذ بأقوال أولائك الجهابذة الأعلام ونحن نقصر عن تتبع أقوالهم وهم القدوة وأفعاله نراها كلها خارجة على وفق فتواهم والله سبحانه وتعالى أعلم كتبه أمام المسلمين محمد بن عبد الله بيده ولم نرها خارجة عن الحق فهذا ما انتهى إليه الأمر والإمام صدق الرقيشي في كلّ شيء ولم يطالبه في شيء بالنية فأنظر في ذلك ونحب معرفة ما معك في ذلك.
{
هناة
بن سعيد
وأما أمر الدروع وبني هناه فدونك ما وقع عليه الأمر إجمالاً وتفصيلاً إلى من يرى كتابنا هذا من المسلمين أنه في يوم من صفر الخير سنة 1361 اجتمع المسلمون بحضرة الإمام العدل محمد بن عبد الله في جامع نزوى في الواقع بين بني والدروع من الحرب بالسليف فادعى المشايخ أبناء هلال بن زاهر أن الدروع عاهدوهم وصالحوهم على عهد الله وميثاقة على السليف وأهلها وبني هناة كافة فالمتولي لأمر الصلح أكابر الدروع بحضرة مشايخ الظاهرة بني علي وبني غافر والعبريين وغيرهم ثم خانوهم واستاقوا ركابهم وقتلوا رجالهم ونهبوا ما لهم فأجابهم سلطان الدرعي مدعياً الوكالة من الدروع وقد وصل الشيخ سليمان بن حمير وجماعته الدروع فيهم الأكابر مسلم بن حمد وقالوا أنا لا نحرب بني هناة إلا بعد أن ابتداؤنا [ابتدأونا] وأحدثوا علينا أحداثاً في السليف واخذوا ما لنا وقتلوا رجالنا والسليف رجعت بعد المعاهدة بيننا وبينهم ابتدئو [ابتدأوا] إلى والي الإمام الشيخ محمد بن سالم فشكونا إليه ولم ينصفنا ونحو ذلك من المراجعات بينهم وكل منهم يرى أنه المحق وعنده فصل الخطاب فلينظر أهل العلم في قضيتهم فالحق أحق أن يتبع وما بعد الحق إلا الظلال كتبه سعود بن حميد عامل الإمام بيده.
الحكم في هذه النازلة أن القتلى من الفريقين تؤدي كلّ فرقة دية قتلى الأخرى وكذلك أرش الجراحات كلّ طائفة تؤديه للأخرى وما صح من نهب مال وأخذ ركاب فهو لأهله من كلّ فرقة ما تناكروا فيه فالحكم فيه بينهم أن كان على معين في معين بمعين وإلا فعلى أكابر كلّ فرقة يمين بالعلم على حسبما يقتضيه وكتب هذا عن تناظر المشايخ حمد بن عبيد وسالم بن حمد وسعود بن حميد وكتبه منصور