موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٥

وحول ما يجب قوله للسلطان عن قضية تشغيل العُمانيين وعن إعطائهم المزيد من الحرية. ففى حال تخويل الوزير الأول لتوظيف العُمانيين وإذا كان قادراً على استشارة الناس المحليين فإن هذا بحد ذاته يمثل خطوة كبيرة إلى الأمام يمكن أن تتعرض إلى الخطر في حال تم عرض اقتراحات أكثر توسعاً على السلطان أثناء المراجعة. ورغم ذلك التحفظ تم اقترح التالي:

يتم

اتخاذ

(أ) مع استمرار عملية التنمية يجب على السلطان أن يعطي للعُمانيين وخصوصاً التجار منهم المزيد من الحرية التجارية. وفي مرحلة ما يجب أن قرار حول ما إذا كانت الدولة ستتبع نظام الاقتصاد الحكومي أم الاقتصاد الرأسمالي الحر. وفي الوقت الراهن يبدو السلطان مشوشاً حول هذه النقطة، فهو من جانب يرغب بتشجيع المشاركة المحلية في بعض الأصعدة مثل شركة مسقط للطاقة، ولكن على الجانب الآخر فهو يتجاوز تجاره عندما يقوم بعمليات شراء حكومية من الخارج. إن إصلاح العملة وبناء الميناء الجديد ستوفر له فرصة للسماح للمجتمع التجاري بتأدية دور أكبر في القطاع الاقتصادي الذي يشهد نمواً وتوسعاً. كما أن بإمكانه اتخاذ بعض الخطوات الفورية، فهو يستطيع تقليل الضرائب على البضائع إلى حد كبير وأن يوافق على بعض الترتيبات المؤقتة مثل زيادة سعة رصيف ميناء مسقط ليتناسب مع الزيادة في البضائع المستوردة. ويمكن لهذا الأمر في الوقت ذاته من أن يقنع بواخر الشحن للتراجع عن قرارها السابق لجعل مسقط محطتها الأخيرة أو تنظيم رحلات لصالح الموردين البريطانيين أو دائرة الدفاع). ويمكن أن يقيم مكتب لتسجيل الأراضي في منطقة مطرح / مسقط ومن خلال نظام ضريبي على الأراضي تحديد الملكيات والتعويضات وحالما يتخذ القرار بذلك فإن القيود الحالية التي تمنع التطوير العقاري والمشاريع الخاصة يمكن إلغاؤها ويتم المباشرة بخطط التنمية الخاصة بالمنطقة لما فيه صالح الجميع.

(ب) يجب على السلطان أن ينسى نفوره من كلمة دعاية» وان يدرك أهمية العلاقات العامة والتي يظهر هو بنفسه خبرة كبيرة فيها عندما يناقش سياساته مع زواره في صلالة. ويمكن له عمل الشيء ذاته الآن على المستوى الوطني العام من خلال الراديو وربما التلفزيون أيضاً. وبافتراض جديته في موضوع التنمية والتحديث، فإن من الممكن تسخير الوسيلتين لتعريف العُمانيين بنفسه وبخططه، والأهم من ذلك السلطان المزيد من الحرية لأبناء شعبه سوف يتيح منطلق منح ومن له هذا الإجراء أن يدرك حقيقة أوضاع العُمانيين وطبيعة تطلعاتهم وآمالهم، إذ إن ما يحصل في الوقت الراهن هو أن العُمانيين وحرصاً على مصالحهم الخاصة

يسمعونه ما يظنون أنه راغب بسماعه فقط.

216

٢١٥ / ٦٬١٥٢