المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٦وعلى الصعيد الأمني، كتب القنصل البريطاني في مسقط رسالة إلى المعتمد
مسقط
السياسي في البحرين في منتصف شهر حزيران/ يونيو 1970، حول الحوادث التي وقعت مؤخراً في عُمان بأن قوات السلطان المسلحة ما زالت تتوخى الحذر وهي تقوم بالتحقيق في التقارير التي تحدثت عن دخول عصابتين أخريين من المتسللين إلى داخل السلطنة. وذكر أن إحداهما موجودة في منطقة الحجر إلى الداخل من وأنها تخطط لمهاجمة بيت الفلج ومركز تدريب قوات السلطان المسلحة في غلا. وإن الثانية موجودة في وادي حلفين. وعلى الرغم من قيام قوات السلطان المسلحة بدوريات تفتيشية شاملة، إلا أنها لم تتمكن من العثور على أثر لتلك العصابتين وهناك شك في وجودهما.
إن تحقيقات قوات السلطان المسلحة قد أكدت أن أعضاء الخلايا السياسية في
مطرح وسمائل ونزوى، الذين كانوا تحت المراقبة لفترة طويلة كانوا متورطين في الحوادث التي وقعت يوم 12 حزيران/ يونيو. أحد أعضاء خلية مطرح هو ابن الشيخ إبراهيم بن سعيد العبري أحد القضاة البارزين تم اعتقاله في 15 حزيران/ يونيو في منطقة الحمراء وكان يخضع للاستجواب، وكذلك تم استجواب شخص يعمل كسائق أجرة وهو من سكان مسقط ولقد قام بمهمة نقل العصابة التي نفذت حادث إطلاق النار في ازكي ومن المؤمل الحصول منه على معلومات توصلهم إلى المدبرين الأساسيين لذلك الحادث.
6
كما شاعت أنباء الأحداث الأخيرة ونتج عنها سيل من الصفحات، حفزتها عملية توزيع منشورات ليس فقط في نزوى بل في سمائل أيضاً ومطرح ومسقط. إن الإشاعة الرئيسة تقول إن التطورات الأخيرة قد أقنعت السلطان بالتخلي عن العرش لصالح قابوس. وهنالك مقولة منتشرة بين التجار المسقطيين تتحدث عن أن الشيخ أحمد الحارثي سيقوم قريباً بالذهاب إلى صلالة لإقناع قابوس بالرجوع للالتقاء بزوجته ولكي يتولى منصب السلطان. وأن الشيخ مستشاره الأول ويعاونه السيد ثويني.
أحمد
سيصبح
ولقد ساد آنذاك شعور عام في البلد بأن حكم السلطان لا يمكن أن يستمر إذ سيتمكن الشباب العُمانيون المدعومون من الشيوعيين من الاستيلاء على الحكم بعد فترة مريرة من الاقتتال والبديل الوحيد بحسب ما يرى الكثير من الناس أن يعمل السيد طارق وطالب بن علي لبسط نفوذهما على الحكومة مع/ أو من دون قابوس. وعلى أمل أن ذلك برضى البريطانيين وبذا يتم تجنب سفك الدماء، ولقد رأت السلطات البريطانية أنه إذا ما كان ذلك ضرورياً فيجب أن يوضح لهم بطريقة مؤلمة
يتم
217