المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢١بريطانية أو أية جريدة أجنبية أخرى بصورة مباشرة أو غير مباشرة، عن أحداث الانقلاب أو الفترة التي أعقبتها ولم ترى الحكومة البريطانية أية صعوبة في الحصول على التعهد الأول، إلا أن الحصول على التعهد الثاني من المحتمل أن لا يكون سهلاً، لأن السلطان سيتعرض للضغط من قبل الصحافة وأصدقائه الإنكليز السابقين للإدلاء بما في جعبته، وما يتذكره من الأحداث التي دارت أثناء الانقلاب وبعده. وبما أن الحكومة البريطانية تعلم بأن ما في جعبة السلطان السابق يختلف كثيراً عن الذي سمع من الضباط الإنكليز الذين كانوا في صلالة في فترة الانقلاب، فإن هذا قد يحرج حكومة صاحبة الجلالة، ولذا فقد شددت على أهمية الحصول على
التعهدين.
إلا أن رأي الداخلية البريطانية تمثل في القول إنه لم يكن معتاداً من قبل على الإطلاق السعي إلى تقييد النشاطات السياسية لمن يتم منحهم اللجوء في بريطانيا؛ فإن لم يكن هنالك من عقوبة سوى الطرد، ولم يكن ممكننا إعادة الشخص المعني إلى بلده تماشياً مع التزاماتنا الخاصة باللجوء السياسي وفقاً للمعاهدات الدولية، فإن أقصى ما يمكن فعله في مثل هذه الحالة هو الإيضاح للشخص المعني بعدم القدرة على استضافته ولكن هذا سيكون ممكناً فقط في حال وجود بلد ثالث مستعد لقبول ذلك الشخص. واقترحت عندما يتم منح السلطان السابق اللجوء، فيجب أن القول له بإننا نثق بأنه سوف لن يستغل ضيافتنا ليحرج حكومة صاحبة الجلالة بأية طريقة.
وفي مذكرة للمعتمد السياسي في البحرين سجل فيها المشاعر التي تلت التغييرات التي حدثت في عُمان في تموز / يوليو 1970، رأى أن تغيير النظام في السلطنة قد أحيا من جديد وبسرعة الأفكار بين سكان الساحل عن قيام عُمان الكبرى، إن الناس من أبو ظبي وحتى الفجيرة يشعرون بعمق أنهم عُمانيون وأنهم على صلة وثيقة بشعب عُمان «الداخل» في السلطنة. ولكن بسبب سياسة الانعزال التام التي انتهجها السلطان السابق فلم يكن هناك تبعاً لذلك من طريقة للتعبير عن هذا الإحساس بالانتماء والتوحد، ذلك فلقد كان هذا الشعور موجوداً إذ ومع إنَّ جذوره تمتد عميقاً في التاريخ وفي القبلية. وفي الانتماءات القبلية. والآن ومع ولادة أمل جديد في ظهور نظام متطور ومنفتح في السلطنة، فإن الآمال في انبعاث القومية «العُمانية في كلّ الساحل المتصالح تتجدد ثانية.
وأضاف المعتمد أن هذا الحماس المنبعث بين الناس للقومية «العُمانية» لا يشترك فيه حكام دول الساحل والذين يعتبرونه خطراً على مصالحهم، ولقد سئلت في أكثر من مرة عما إذا كان النظام الجديد يفكر في ابتلاع دول الساحل الصغيرة أو
222