موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٠

والتنمية، وإذا ما عمل على تقديم بعض التنازلات للمتمردين الظفاريين، فإن هنالك أملاً بأن يتمكن من التصدي للعناصر التقدّمية داخل وخارج السلطنة. ولقد رأت السلطات البريطانية في كلّ الأحوال أن من الضروري بالنسبة إليهم أن يوفروا لقابوس كل الدعم السياسي والنصح والتشجيع، والأهم من ذلك أن يستمروا في دعمهم لقوات السلطان المسلحة والتي تمثل الركيزة التي تقوم عليها سلطة أي سلطان في مسقط وعُمان. وفي ما يخص توقيت الاعتراف فلقد اتفق أن تأخيره إلى 27 /تموز/ يوليو في أقرب تقدير، وذلك لتفادي تعزيز الشكوك والتي لا بد أنها ستثار من أن حكومة صاحبة الجلالة

يتم

هي

التي

خططت للانقلاب.

وفي تعليق لاحق للسيد بي تي هيمان بتاريخ 24 تموز/ يوليو 1970، أوضح أن كل الدلائل تشير إلى أن السيد قابوس قد هيمن على الحكم بسرعة وفاعلية؛ إلا أنه يتوجب على بريطانيا قبل الاعتراف به سلطاناً أن تتأكد من أن قابوس قد تمكن من بسط سلطته بفاعلية في الأماكن الأخرى من السلطنة ومن الجانب الآخر أن يتم بالاعتراف به في أقرب وقت ممكن لأنه بالتأكيد بحاجة إلى دعم حكومة صاحبة الجلالة، التام مع الأخذ في الاعتبار أيضاً أن يتم الاعتراف به يوم 27 تموز/ يوليو. وفي المملكة المتحدة حيث كان من المتوقع أن يمكث السلطان سعيد في المستشفى حتى نهاية شهر آب / أغسطس على أقل تقدير، سأل عن إمكانية قبول حكومة صاحبة الجلالة إقامته في بريطانيا بعد خروجه من المستشفى، حيث أفصح عن رغبته في المكوث فيها لأنه يعرف البلاد ويستطيع تحمل طقسها وتحدث لغتها، وبأنه يرغب في المكوث بإحدى القرى الإنكليزية. وبعد التفكير في الطلب تم التوصل إلى الموافقة على طلبه لأن ذلك يتوافق ليس فقط رغبة السلطان السابق مع بل أيضاً مع رغبة السلطان الجديد وبغض النظر عن شخصيته وطبيعة سياسته عندما كان في الحكم، فقد كان الصديق الجيد لحكومة صاحبة الجلالة طوال فترة حكمه. ولقد رئي أنه إذا ما سمح له بالبقاء فسوف لن يكون هنالك أعباء مالية على الحكومة البريطانية إذ تم تلقي تعهد أكيد من السلطان الجديد بأنه سيتولى الإنفاق بسخاء عليه، ولم تر الحكومة البريطانية احتمال أن يتسبب قرار السماح للسلطان السابق بالمكوث في بريطانيا أي إحراج سياسي لحكومة صاحبة الجلالة، إلا في بعض الظروف المعينة، واقترح قبل نقل إعلان الموافقة محاولة الحصول على السلطان السابق بأنه سوف لن يمارس أية نشاطات سياسية قد تحرج حكومة صاحبة الجلالة، وأن لا يدلي كذلك بأي شيء للتلفاز أو الصحافة البريطانية أو خارج البلاد، وسوف لن يقوم بكتابة أي كتاب أو نشر أية مقالة لأية جريدة

تعهدات من

221

٢٢٠ / ٦٬١٥٢