المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٠٩الوثيقة رقم (406)
بسم
الله الرحمن الرحيم
من إمام المسلمين محمد بن عبد الله بيده
الحضرة الشيخ الأكرم الولد المحترم صالح بن أحمد بن صالح سلام عليك ورحمة الله
وبعد فأنا نحمد الله إليكم، وما هنا علم إلا الخير وقد وصلني سعود وأخبرني بالأحوال والحمد لله على تيسير الأمر، وعافاك الله مما ابتلاك وأقول في مادة سناو وأرى لكم أخذ الزكاة منهم لتجعلوها في مصالحهم مما يقوي أمركم لحماية البلدان إن كان في بناء الحصن أو تكثير العسكر أو عدة، وإن رأيتم البناء للحصن فخذ قرضة منهم. هذا واخلصوا العمل لله تعالى يهن عليكم الأمر ويضاعف الله لكم الأجر وخذ من الناس الزكوات التي ألزمها الله عليهم من زكاة الثمار والنقود والحيوان فإنها لكم قوة ولهم نمو وطهارة وقوموا بما يلزمكم لله من النصح لهم وتعليمهم وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر، وقوموهم إذا لم يستقيموا في أمر الزكوات فإن الناس يصعب عليهم الحق، وإن كان مرجع الصلاح إليهم، وأعلم أني قد فرضت لك في كلّ شهر مائة قرش من بيت مال المسلمين وفي الحول ثلاثمائة قرش لتمرك ورطبك، وقد جعلت ما تخسره في ترددك للديار في بيت مال المسلمين وذلك لتتقوى على أمرك وتخفف مؤونتك على الناس فأقتصد في ذلك وإن فذلك مرجعه على فريضتك أعني الزائد على الاقتصاد وأني قد فوضت نظر
توسعت
العسكر إليك في زيادة الرجال وتقليلهم وفي زيادة المستحق الزيادة وفي الفريضة لكفايته في الأمر، فاجتهد في ذلك لله ولرسوله وللمسلمين وكذا أعطيات الناس يعطى كلّ على ما تراه يستحق على اختلاف المقاصد فاجتهد في ذلك وناظر من ترى فيه النصح للمسلمين ويعنيه ما يعنيك ويحبّ استقامة أمركم فإنه أقرب أن يجتهد ولا
يغش، وأسأل الله أن يعينكم ويسددكم ويوفقكم والسلام.
حررته يوم 24 القعدة سنة 1352.
910