المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٢٧الوثيقة رقم (415)
بسم
الله الرحمن الرحيم
إلى إمام المسلمين العلامة العدل والدنا محمد بن عبد الله سلمه الله تعالى ووقاه وهداه إلى الطريق القويم والصراط المستقيم والرأي السديد والفعل الحميد وما هنا علم
الحمد لله ..
أما
بعد فإني وصلت والحمد لله على جناح السلامة بلدك ستال وادي بني خروص، أحببت أن أعلمك بذلك ثم انه بلغني أنكم ترومون الاجتماع والدعوى بالأمير الحميري ومن شئتم من باقي الأشياخ تؤكدون ما اجتمعتم عليه أولا من أمر الخلافة وتأخذون منه المواثيق وتطلبون منه القرطاسة المكتوبة في ذلك ولعل بعض الناس لبس عليك في ذلك فظننت صدقه وقد قال (صلى الله عليه وسلم) إذا ظننت فلا تحقق، فاعلم أيها الإمام إنا نرى ترك ذلك إن كان هذا كما نقل لنا وأمر القرطاسة نظرتها بنفسي حال قيامي عنده مرتين والمرة الأخيرة في هذا الشهر خاصة في النصف الثاني منه أظن نظري لها في يوم 17 الشهر هذا قبيل خروجي من هناك وما يحوك في القلوب ينبغي تركه وتأليف الناس يسعى إليه بكل وجه جائز إذ الاجتماع هو العمدة والعروة الوثقى وبه تكون الهيبة في قلوب الأعداء وأنت نبيه لا مما ينبه ولكن لعل الحكمة تخفى على الحكيم تفرد الواحد الأحد بالكمال والجواب أرجوه في كتابي هذا خاصة والتشاور والتناظر منكم لأولي العقول والصفا من استوت منهم سريرته وعلانيته، دوم مسددا موفقا ولا تحرمنا دعائك والسلام عليك وصحبك ومن شئت من هنا الأخوة والأصحاب والأعيان القاضي وأولاده حررته يوم 24 جمادي الثاني سنة 1368 من مودك ولدك عبد الله بن الإمام بيده.
وعليك السلام يا عبد الله أما ما ذكرته من القيل والقال فذلك لا شيء منه وأما الشيخ سليمان فإن يكن مراده أمر فهو أخفى أن يعارف ويعارف الناس المحتاج للأمر وهذا الأمر الذي أنت تقوله الشيخ سليمان تصدى له وأمر يحث عليه بنو هناة وفي الحقيقة الاكتفاء بأحد عن أحد ليس من السياسة ولا يقدر على ذلك أحد بنفسه ولما اجتمع الشيخ الحميري وبنو هناة قاموا بحمل العبء وصار لهم الفخر في الدنيا والدين والشيخ سليمان نعده من كبراء العرب والرؤساء ولا شك في ذلك ولكن عند الامتحان يكرم المرء أو يهان ونقول على الشيخ أن يعارف لا عليهم أن يعارفوه إلا إن
كانوا لهم قوة وقدرة وهم لا يقولون لك ذلك. كتبه إمام المسلمين محمد بيده.
928