المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٥٠الوثيقة رقم (436)
من إمام المسلمين محمد بن عبد الله بيده إلى الشيخ الولد أحمد بن محمد بن عيسى
سلام عليك ورحمة الله كتابك وصلني وقولك إنا نهمل حقوق الناس فإذا كان يشكو الناس منكم فماذا يكون إلى آخر ما ذكرت يا أحمد أقول يا أحمد: إن كان هذا دين أدنته منك فحسن قولك، وإن كان هذا أمر أنت حملته الدولة بإعطائك الأعطيات الباهظات لبني بوحسن مع وصولهم ومع قفولهم غير مبال تعتقد في ذلك اعتقاداً، وأنت فتحت للناس الأعطيات الباهظات أقول: حقك في بيت المال هذا على حملك على أحسن الوجوه، ولو تورعت لنفسك لعلمت أن هذا ليس بخارج على الاقتصاد، لا بأس حقك في الدولة أن أردته نقضك من علاية نزوى من دارس بحقك على ما يقول العدول، وأما قولك أنه نجم النفاق وليس الجلندى وهلال بن عطية وتذكر حالة أناس، أعلم أن العاقل لا تضحك عليه نفسه يبكتها ويسكتها ويسكنها، فإذا لم يقم بأمر الزكاة وإقامة الصلاة وتحدثه بطلب الشهادة لكونها غير حاضرة فهذا غرور، وإذا كنا نشح بالأموال وننظر لزينة الحياة الدنيا راغبين فيها محبين مجاذبين فيها إلا أن هذي مهرها ترك هذه، ولا يجتمع حب الدنيا وحب الأخرى في قلب امرئ هما ضرتان أن أرضيت هذه أسخطت الأخرى ثم أقول إنه) (ا) أشجع الناس على الإطلاق ويسوس الناس وكل أمر يرى عاقبته تقوية الدين يعلمه وأنت يا أحمد لا تراعي هذه كيف وولد مليل قائم بالأمر أولاً وأخيراً، تبعده ولا سيطرة لكم وأنتم تعلمون أن بني بوحسن لهم عربية،
هذا ما أقوله والله ولي التوفيق ولا بد من وصول أحد للمفاهمة والسلام).
(*) الفتح الجليل من أجوبة الإمام أبي خليل، طبع على نفقة الشيخ سالم بن حمد بن سليمان الحارثي بإشراف عز الدين التنوخي (دمشق): المطبعة العمومية، 1965).
951