المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٬١٨١الوثيقة رقم (540)
بسم
الله الرحمن الرحيم
إلى حضرة شيخنا الوفي الصفي الفاضل الثقة الرضي الأخ السري والوالد الزكي سليمان بن حميد بن عبد الله الحارثي
حفظه الله ورعاه وأعانه وتولاه السلام عليك ورحمة الله وبركاته وإنا نحمد الله جل ذكره وعز شأنه على السراء والضراء ودوام العافية راجين من الله تعالى لكم دوام الصحة والسلامة والخير وقد شرفنا رقيمك الكريم شرف الله قدرك وحمدنا الله الكريم على فضله العميم لكم ولا زلت أهلا للجميل وسابقة للفضل فلا عدمناكم ذخرا ولربما وصلكم نعي العالم الكبير أخينا الشيخ المالكي فلقد أجاب دعوة ربه وألحقه الله بجواره فكان الأسف عليه عظيما ومصيبته من أكبر المصائب اليوم على المذهب القويم إذ ذهاب العلم بذهاب أهله وقد أقفرت عرصات العلم من العلماء وعم ظلام الجهل على الديهماء فإنا لله وإنا إليه راجعون نسأل الله أن يقيض لعمان خلفا صالحا يقوم بأودها ويصلح من شأنها أصلح الله شأن الأمة والأمر لله لكل أجل كتاب. وأخيكم إلى هذه اليوم في مطرح وصحتي بكرم الله طيبة وقد وجب تحرير بهذه الأسطر تحية وتسليما وجوابا وقد بلغني عزم الولد العزيز حمد على السفر لأداء فرض الحج فحبذنا منه بهذا القصد وإنا ندعو الله أن يبلغه أمله عمله ويوفقه لما فيه رضاه وييسر من أمره كل وينجح وعسانا نتفق به هنا إن شاء الله وقد بدأ البعض من الحجاج يفدون كان الله في عونهم والأحوال بالحجاز هادئة مطمئنة وملكها السعودي لربما يرجع إليها بعد العيد إذ الآن في الرياض بنجد في مشاكل بينه وزعماء جنده المتطوعة الأخوان فهؤلاء يريدون أن يعيثوا في الأرض الفساد بناء على قواعد مذهبهم وهذا يرى السير على أمر المهادنة رفقا بحاله وحالة بلاده وحرج مركزه ولله عاقبة الأمور هذا والأمل موافاة كتبكم إعلاما بحالكم وربنا يحفظكم ودمتم محروسين وسلامنا الجزيل إلى شيخنا الأمير والإخوة العزاز عبدالله وحمدون والأولاد العزاز حمد وناصر ومن شئتم من هنا الأولاد سليمان ويوسف وناصر والولد إبراهيم من أخيك الفقير سعيد بن ناصر الكندي. وولدكم الحقير أحمد بن سعيد
عسير
هو
بيده 22 رمضان سنة 1346 هـ
1182