موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٥

موارده الخاصة على شكل ريع نفطي. وإذا كانت التكلفة أكثر مما تتوقع شركة النفط

تحمله ربما ينظر إلى سؤال طلب مساهمة الموارد البريطانية أو الهندية.

بعد استقلال الهند في عام 1947، تم تحويل التمثيل البريطاني في الخليج من مكتب نائب الحاكم العام للهند إلى وزارة الخارجية واستمر القنصل العام في مسقط يعمل تحت رئاسة المعتمد السياسي المقيم في الخليج للحكومة البريطانية الذي يتولى تنسيق السياسات البريطانية في منطقة الخليج.

وتشير تقارير الوكيل السياسي في مسقط السير روبرت هاي حول محادثاته السلطان في كانون الأول/ ديسمبر 1948، إلى أن السلطان أبلغه أن التغلب مع على أية مقاومة مسلحة من رجال القبائل غير ممكن من دون المساعدة المطلوبة من سلاح الجو البريطاني، وهو مصر في الوقت ذاته على أن بعد وفاة الإمام فإن رجال وزعماء القبائل سوف يفكرون فيه قائداً دنيوياً لهم.

وفي سنة 1951 أعلمت وزارة الخارجية البريطانية معتمدها السياسي السير روبرت هاي أن شركة النفط العراقية تود أن تضمن حقوق امتياز للتنقيب عن النفط في منطقة البريمي ومحضة ومنطقة الظاهرة وترغب في التوقيع على اتفاقيات مع شيوخ قبائل كلّ من النعيم والبوشامس وبنى كعب. وأوضحت الوزارة أنه عندما حاولت الشركة القيام بذلك في عام 1948 وعام 1949 أصرت حكومة صاحبة الجلالة على تعاملها مع الشيوخ من خلال السلطان، والسلطان بدوره أصر على أنه ينبغي على الشركة من أن تدرج في بند من بنودها على أن سلطة السلطان سلطة مطلقة. ولم توافق الشركة على أن تدرج المعنى في اتفاقياتها مع الشيوخ وبالتالي فإن جهودها أحبطت وظلت بلا جدوى. وأصحاب الشركات يودون ويرغبون في إتباع أي إجراء نقترحه عليهم يكون له تأثير. إلا أنهم يشعرون مع هذا الوضع الذي يتصف به حكم السلطان ونفوذه، حتى إذا سلموا به وأقروه فهو حكم مفكك وضعيف وغير ثابت وبالتالي فإن كلّ ذلك لن يساعدهم في صون وحفظ حقوق امتيازاتهم النفطية.

هي

بنداً بهذا

وتمنت الرسالة التقدّم بالمساعدة للشركة للتمكن من صون وحفظ حقوق الامتياز في الوقت نفسه مع عدم الرغبة في التخلي عن السياسة التي تم بموجبها الاتفاق على الاستمرار في الاعتراف والإقرار بسلطة السلطان المطلقة، مع إدارة وإقامة العلاقات مع الشيوخ من خلاله حيث أكدت الشركة أن الوضع المتعلق بالسلطة المطلقة ليس واضحاً تماماً، وأن السلطان لا يمارس سلطة أو حكماً على قبائل منطقة البريمي وتلك القبائل الواقعة على طريق الجو. وتقوم الخارجية

26