موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤

،

عُمان وضد

دعم كبير للسلطان في مخططه للتوسع إلى داخل المناطق الداخلية في القبائل التي تقطن هناك خوفاً من انعكاس ذلك على الرأي العام العالمي في حالة وقوع ضحايا مدنيين نتيجة للقصف، ولاسيما أن هذه المحادثات متعلقة بدولة مستقلة، حتى لو كان التدخل هذا بطلب من حاكمها شخصياً. واقترح ممثلو شركة النفط البريطانية في الاجتماع أن يقوم السلطان بضمان ولاء هذه القبائل،

وذلك

،

بمنح هدايا كبيرة لزعمائهم وشيوخهم وتمت المقارنة بما يفعله ابن سعود الذي ضمن ولاء عدد كبير من هؤلاء الزعماء والشيوخ بعد أن تعود أن يمنحهم عطايا وهدايا كبيرة ولم يحاول إخضاعهم مطلقاً باستعمال القوة المسلحة، وبذلك يمكن للسلطان إذا استخدم الوسائل نفسها أن يستميل هؤلاء الزعماء ويضمن ولاءهم له حتى قبل وفاة الإمام الحالي.

وتم إرسال رسالة من وزير خارجية الهند إلى المعتمد السياسي في الخليج بتاريخ 8 تموز/ يوليو 1946 تضمنت الخطة المقترحة لتنفيذ المشروع، بحيث يتم إرسال حملة صغيرة ومجهزة بقيادة ضابط سياسي بريطاني ومعها خبراء فنيون (مع حراس مسلحين يوفرهم (السلطان للقيام بالاتصال بالشيوخ في بعض المناطق المحددة. ويُعتبر من مهمة قائد الحملة أن يشرح رغبة السلطان بالتنمية الاقتصادية للدولة من خلال التنقيب عن مصادر النقط، وأن يظهر للشيوخ الفوائد التي سوف يحصلون عليها بالتعاون مع هذه السياسة.

وكإثبات لنوايا السلطان الجيدة، سوف يأخذ هذا الممثل معه هدايا ويوزعها على زعماء القبائل ويعدهم بإعطاء المزيد في حالة موافقة رجال القبائل على تقديم العون. وبما أن الحملة تعتبر ذات حجم صغير فإنه ليس بمقدورهم حمل العديد من الهدايا العينية معهم، وأن الدفعات الأولى من دون شك سوف تكون بحجم أكبر نقدية. وربما تعمل الحملة بصورة ناجحة على توزيع بعض النماذج التي توضح العرض التطبيقي لمحاسن تعزيز الازدهار الاقتصادي الذي سوف يتمتع به الإقليم، وذلك بحسب المستوى المعيشي العالي الذي تتمتع به بعض الدول حالياً مثل البحرين التي بدأ فيها تطوير النفط.

من أساسيات المشروع أن كلمة (أحتاج) يجب أن تنشأ في أذهان رجال القبيلة، ويجب أن تجلب لربط الرضى لكلمة أحتاج إلى مع استغلال مستودعات النفط بصورة يرحبون فيها، أو على الأقل لا يعارضون أية حملات إضافية. ويعتبر السلطان مؤهلاً أكثر من غيره لمعرفة ما سيطلبه من أفراد القبيلة، ونظراً إلى أن المشروع سوف يتم إنجازه تحت سلطته وسوف يكلفه قليلاً وربما لا شيء، عليه سوف لن يبدأ في تعزيز نفوذه على أفراد القبائل فقط، ولكن سوف يفتح الطريق نحو احتمال زيادة