المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٢السلطان وقوات ساحل عُمان في منطقة يعتقد بأنها تضم أعداداً وجماعات مؤيدة
للسعودية.
وفي تقرير مراسل وكالة الأنباء الفرنسية ورد أن حاكم عُمان الإمام غالب بن علي أرسل برقية بتاريخ 15 حزيران/ يونيو 1955 إلى أمين عام جامعة الدولة العربية، مفادها أن القوات البريطانية قد غزت بلاده واستولت على بعض القرى بالقوة، وطلب من الأمين العام التدخل السريع الجامعة الدول العربية. ولكن الأمين العام لجامعة الدول العربية طلب من الإمام الإسراع في إخطار مكتب
الجامعة العربية بهيئة الأمم المتحدة للنظر في اتخاذ كل الإجراءات الضرورية. ورداً على ذلك بعث المعتمد السياسي في البحرين برقية إلى وزارة الخارجية بتاريخ 20 حزيران/ يونيو، أوضح فيها أنّه إذا قامت جامعة الدول العربية بالاعتراف بالإمام أو أرسلت بعثة تقصي حقائق إلى عُمان، سيمثل ذلك نكسة خطيرة لآمال السلطان باحتوائه الوضع في الداخلية وكذلك تعد رسالة مراجعة لسياستنا في المنطقة وإلى آمالنا في استخراج مصادر جديدة للبترول تكون تحت سيطرتنا. هل يمكننا الضغط على العراق على الأقل بأن هذه الخديعة بالذات ستكون على حساب السلام وحسن الجوار للعرب وهي جزء من برنامج متكامل سعودي لاحتواء الجزء الجنوبي الشرقي من الجزيرة العربية وأن خلق قاعدة جديدة للسعوديين والمصريين في مدخل الخليج يتعارض مع مصالح العراق. ويمكنكم الاستفادة من الحوادث الجارية الآن في هذا الموضوع.
وأضاف المعتمد السياسي إلى أنه سوف يطلب من القنصل العام في مسقط الاتصال عاجلاً بالسلطات للنظر في الإجراءات التي يمكن اتخاذها في المرحلة الحالية، والتي لا تصل إلى مستوى الحملة العسكرية لإضعاف سلطة الإمام على القبائل. إن واحداً من أكبر مؤيديه الاثنين صالح بن عيسى الحارثي زار السلطان في صلالة خلال الشتاء الماضي بغرض ترسيخ وضعه الشخصي، وبالتأكيد لديه علاقة بالطرفين. أما الآخر، سليمان بن حمير فهو شخص انتهازي، ولا يمكن من ولائه التام للإمام، وهنالك احتمال أن يفصل عنه، أما التكلفة يمكن
التأكد
مناقشتها مع السلطان في لندن.
وفي برقية صادرة من وزارة علاقات دول الكومنولث إلى المفوض السامي للملكة المتحدة في باكستان طلب فيها إبلاغ رئيس الوزراء بحلول الساعة 9،30 بتوقيت غرينتش غداً (الأربعاء) 14 كانون الأول / ديسمبر 1955 بخصوص عملية