موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٣

نزوى. ولمعلوماته السرية الخاصة جداً هذه التفاصيل العريضة، لقد انشغل السلطان لفترة من الزمن بالمشاكل التي كان يتسبب فيها إمام عُمان، ويمكنك أن تضيف إلى معلوماتك أنه قد تواترت شائعات كثيرة تفيد أن كثيراً من أتباع الإمام

للتعامل معه

ديسمبر

خطة

قد تخلوا عنه وأنه يفكر جدياً في الاستقالة. وعلى كل حال استعد السلطان ووضع سرية للتحرّك ودخول نزوى يوم 15 كانون الأول/ (الخميس)، وتمثل نزوى عاصمة الإمام المركزية. سوف يقوم السلطان بالعملية اعتماداً على قواته المسلحة وسوف تقوم الحكومة البريطانية بتقديم دعم محدود له يتمثل في المساعدة في النقل الجوي وبعض الفنيين والخبراء العسكريين، ونظراً إلى عمق صداقتنا معه ومناسبة توقيت الهجوم، يجب علينا الاستعداد لتقديم مزيد من الدعم له إذا احتاج إليه. وكما طلبت البرقية التوضيح لرئيس الوزراء أنه حالما ينتهي موضوع نزوى يجب أن نلفت انتباه السلطان للتركيز على موضوع «جوادر والضغط عليه للدخول في مفاوضات كان قد رفضها السلطان رفضاً تاماً ولكنه بدأ يتخلى عن مواقفه السابقة بصورة ملحوظة.

بتاريخ 13 كانون الأول/ ديسمبر تم إبلاغ الشيخ أحمد بن محمد الحارثي بواسطة رسالة ألقيت إليه في منزله في القابل في الشرقية عن طريق طائرة نقل عسكرية، بأن يتحرك فوراً إلى نزوى على رأس 300 رجل مسلح على ظهور الإبل، وأن يبقى هناك كممثل للسلطان. وتم توجيه دعوات مماثلة إلى بعض زعماء القبائل التي رفضت زعامة الإمام غالب وحركوا بعض أفراد قبائلهم في اتجاه نزوى كدعم واضح للسلطان في تحرّكه هذا. كما تحركت كتيبتان من قوة مسقط وقوة الحقول النفطية ودخلت نزوى صباح يوم 15 كانون الأول/ ديسمبر.

وفي اليوم نفسه أرسلت القنصلية البريطانية في مسقط برقية إلى وزارة الخلرجية أشارت فيها إلى أن قوات السلطان المسلحة دخلت مدينة نزوى في صباح 15 كانون الأول / ديسمبر من دون أي مقاومة تذكر. وترفرف أعلام السلطنة الآن فوق قلعة المدينة، وبخصوص الشيخ غالب بن علي والذي كان قد أعلن عن نيته سابقاً الاستقلال التام عن السلطان، فقد غادر المدينة.

وبتاريخ 24 كانون الأول/ ديسمبر عام 1955، دخل سلطان مسقط وعُمان مدينة نزوى عاصمة عُمان لأول مرة وتوجه مباشرة إلى بيت البرزة» وهنالك أعلن نفسه حاكماً على المنطقة. كما سقطت عاصمة الإمام السابقة مدينة الرستاق والتي كانت في يد الشيخ طالب بن علي شقيق الإمام في الوقت الذي توجه فيه

44