المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٤كان
الشيخ صالح بن عيسى الحارثي لمقابلة السلطان سعيد في صلالة، فوجئ بأن السلطان في نزوى ووصلت برقية من وزير خارجية السلطان البريطاني إينز الذي برفقة السلطان في نزوى تضمنت تعليمات بعدم السماح للشيخ صالح بن عيسى بالانتظار والطلب منه مغادرة المدينة، وقد فعل الشيخ صالح ذلك متوجهاً إلى منفاه في الخارج على ظهر سفينة استأجرها وأقلته إلى إيران ومن هنالك إلى السعودية فمصر.
وفي منتصف كانون الثاني/ يناير كان جميع الولاة في عُمان قد تقدّموا باستقالاتهم إلى السلطان الذي قام بتعيين عدد من الولاة من جانبه، كما قام أيضاً بإعادة تعيين عدد من الولاة السابقين في مناصبهم ومناطقهم نفسها. وقد تجنب السلطان إحداث تغييرات جوهرية حتّى يعطي الفرصة للناس لكي يتكيفوا مع الوضع الجديد الذي استجد بعد دحر الإمام وإلغاء نظام الإمامة نهائياً من الحياة السياسية والاجتماعية التي يعيشها الناس في المناطق الداخلية في عُمان، ولم يفكر مطلقاً بالمغامرة في عزل القادة والزعماء القبليين التاريخيين والتخلص منهم، يحدث أي تغييرات جذرية في القواعد التي تحكم العلاقات والشؤون اليومية العادية والتي أرساها الأئمة السابقون في المنطقة.
كما
45