المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٧في عام 1624 م انقطعت سلسلة ملوك أسرة النباهنة الحاكمة بصورة مؤقتة
،
على الأقل وذلك بوفاة عمير بن حمير والذي كان يحمل لقب ملك سمائل. ومن غير المؤكد أن سليمان ينحدر من صلب هذا الملك بالرغم من أن أسماء آبائهم الاثنين هو حمير، وهذا الاسم لم يكن شائعاً في هذا الزمن الحديث نسبياً في هذا
الجزء من الجزيرة العربية.
على مسقط
في عام 1722 م كان حمير بن منير بن سليمان الريامي حاكماً تابعاً لأسرة آل يعرب الحاكمة، ولربما أسماء حمير وسليمان تنبئ عن أن سليمان
سلف للشيخ سليمان أمير منطقة الجبل الأخضر الحالي.
برز النباهنة في تاريخ عُمان منذ أيام سيف بن سليمان الجد الكبير للأمير الحالي. وكان سيف أحد أبرز القادة الغافريين الذين تخلوا عن عزان بن قيس مباشرة بعد تأسيس إمامة عزان وبعد أن انضم إلى تركي بن سعيد في الحركة المصممة للإطاحة بالإمامة. ثم وقف سيف إلى جانب الإمام وسانده على الاستيلاء على نزوى. وبعد مدة غير طويلة غير موقفه من الإمامة وشارك في المؤامرات التي أدت إلى الإطاحة بإمامة عزان بن قيس.
عندما زار س. ب مايلز الوكيل السياسي البريطاني في مسقط منطقة بني ريام عام 1876 م وجد ناصر، وهو الابن الأكبر لسيف رئيساً للقبيلة. واعتماداً على مايلز فلقد توفي ناصر بعد سنوات قليلة وخلفه ابنه الأكبر محمد. وفي عام 1886 م قتل محمد وأخوه الثاني بواسطة عمهم سليمان الذي استولى على السلطة واحتفظ بها حتى عام 1899 م عندما قام الأخ الثالث وابن ناصر بالانتقام لمقتل أخويه وذلك بقتل عمه سليمان.
كالآتي:
في الجزء الأخير من القرن التاسع عشر وصف مايلز منصب زعيم بني ريام
سلطان
لا يتمتع شيوخ القبائل العمانية بسلطة كبيرة على أفراد القبيلة في وقت السلم، ولكن كان وضع رؤساء بني ريام استثنائياً، إذ إن رئيس القبيلة يعد من أبرز الشخصيات في عُمان كلها ونادراً ما يكون على علاقة جيدة مع مسقط، وكان يحول لمصلحته كل عوائد بيت المال أو عوائد الأراضي المملوكة للحاكم بالرغم من أنها نظرياً تكون خاضعة للحاكم.
عندما زار كوكس عام 1902 م المناطق الداخلية في الجبل الأخضر كان حمير بن ناصر هو رئيس بني، ريام، فقدم حمير طلباً لإعطائه بندقية طراز لي ـ ميتغور ومبلغ خمسمائة دولار. وقام كوكس بإعطائه البندقية ومبلغ مائة دولار فقط.
58