موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٨

اكتسب حمير شهرة بأنه قوي وعنيد وحازم وقام بالتحرك الأساسي عندما قاد القبائل الغافرية متحالفاً مع الهناوية والفقهاء الأباضية لاستعادة نظام الإمامة في عمان وكان ذلك في عام 1913 م. وظل قائداً ورئيساً لقبيلته حتى وفاته أوائل

سنة 1920 م.

استمر سليمان بن حمير في انتهاج نفس سياسة والده بالحفاظ على وحدة وتقوية المناطق الداخلية، وكان يمثل باهتمامه بالأمور الدنيوية والمعيشية سنداً قوياً وتكاملاً منسجماً مع انفراد الإمام بالسلطة والنفوذ الديني. ومنذ وفاة عيسى بن صالح في عام 1946 أصبح سليمان أقوى قادة الإمام على الإطلاق وتراءى لبعض الذين لا يدركون التركيبة الحقيقية لموضوع الإمامة أنه أقوى نفوذاً وأثراً من الإمام نفسه.

هو

هو

الآن وقد بلغ أمير منطقة الجبل الأخضر حوالى خمسين عاماً ويمتلك مظهراً مهيباً ولحية سوداء طويلة، يخيل لمن يقابله أنه الرجل الأول في الدولة. وقد قال ثيسجر: لقد أسرني هذا الرجل وأحسست أنه الشخصية المناسبة تماماً لهذا المنصب لما يملكه من قوة شخصية وكاريزما ومن بين جميع قادة المناطق الداخلية. هو الوحيد الذي يملك أفقاً واسعاً على استعداد للتعاون مع الأطراف الخارجية للعالم. وكان يتميز بآراء منفتحة. وقد كتب عنه أحد المسؤولين الأميركيين عندما قابله في بركة الموز عام 1940 م أنه كان يود الحصول على جهاز راديو ولكنه يعترض على إدخال الطائرات للبلاد أو السيارات أيضاً. وبعد ست سنوات

كان

كان يود شراء شاحنة وعمل طريق من السيب في الساحل حتى بركة الموز. قام الأمير عام 1945 بأول زيارة له إلى مسقط وحتى ذلك الوقت كان ولم ير أيضاً السيارات ولا السفن والكهرباء ولم يسمع

يعتقد أنه

لم

ير

البحر

مطلقاً

مطلقاً أي راديو أو جهاز الحاكى مشغل الأسطوانات «الفونوغراف».

في عام 1949 م قضى سليمان شهرين في مسقط وأهداه السلطان عند نهاية زيارته سيارة جيب أمريكية. وقيل إنه لم يستطع الوصول بها إلى تنوف بسبب التضاريس الجبلية. وقيل إنه أبدى الرغبة خلال هذه الزيارة في إنشاء طريق يربط بين المنطقة الداخلية والساحل وعرض أن يكون ذلك على نفقته، كما إنه أعرب عن الرغبة في إنشاء مهبط للطائرات في الداخلية ثم قام بعد ذلك بزيارة إلى الهند ساعدت في توسيع مداركه ومعرفته.

وفي منتصف عام 1951 م سافر إلى مكة وأدى فريضة الحج.

قابل ثيسجر سليمان عام 1950 م وكتب التعليق التالي:

59