موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٠

للجمارك. كما تقدم السلطان في سنة 1946 م بطلب الوعد من السلطات البريطانية بالحصول على مساعدة القوة الجوية الملكية في خطة أعدت لإخضاع قبائل عمان بعد موت الإمام، إلا أن ذلك الطلب تم رفضه.

تم تجميع قائمة بأغلبية القبائل المتواجدة في السلطنة من قبل العقيد مايلز وضُمنت في تقريره الإداري لسنة 1880 م، وكذلك من بعض المعلومات الضئيلة المتوفرة والتي لا يوثق بها في أغلب الأحيان. كما تم تجميع بعض المعومات عن القبائل التي حازت في بعض الأوقات نوعاً من الاهتمام، إما بسبب أعمال النهب التي تقوم بها أو بسبب نشاطاتهم المعادية لسلطة السلطان. بعض القبائل أدرجت من قبل مايلز حذفت إما بسبب انقراضها وعدم وجود مبرر لإدراجها، أو تبين أنها من الأفخاذ الثانوية لقبائل أخرى. بينما أضيفت بعض القبائل الأخرى وبشكل خاص تلك التي من منطقة ظفار.

التي

هذه المعلومات يجب معالجتها باعتبارها معلومات إضافية للملاحظات الأكثر شمولية والتي جمعت بكفاءة في فهرس لوريمر الجغرافي (1905)، والذي يجب الرجوع إليه في حالة الرغبة في الحصول على معلومات أكثر تفصيلاً. وهذه الملاحظات في الحقيقة مجرد محاولة لتحديث تلك البيانات وفي الواقع فإنها ليست شاملة ولا يُضمن دقتها. مع ذلك ففي الحالات التي وجدت فيها فروق كبيرة في الحسابات عن سابقتها، فقد اتخذت بعض الخطوات لتدقيقها. تعداد السكان والبنادق من التقديرات الأولية والميول المنصوصة للقبائل قد لا تمثل أكثر من آمال الأشخاص الذين قدموا تلك المعلومات. وسيلاحظ أن الجزء الأكبر من السكان في حالة نقص كبير، وهذا أمر مستغرب جداً باعتبار أنه فيما عدا الأوبئة، بما في ذلك الكوليرا والطاعون التي حصدت العديد من الأرواح إلا أنها كانت برحمة الله قليلة فقد كانت هنالك هجرة جماعية مستمرة في الفترة الأخيرة إلى حقول النفط، كما إن قنصلية مسقط أصدرت تأشيرات على جوازات السفر العُمانية خلال السنوات الماضية بمعدل 3،000 تأشيرة في السنة.

6

يتضح

و

من خلال هذه التقديرات المعدلة، بأن عدد السكان من قبائل السلطنة قد يقل عن 200،000. ومع السكان المختلطين للمدن الساحلية بما في ذلك مسقط ومطرح وجوادر، فإن إجمالي عدد سكان السلطنة قد لا يتجاوز 300،000، وأن الاحتمال الأكبر أن تكون التقديرات السابقة بحوالي النصف مليون شديدة الإفراط. وبالرغم من الاستفسار عن تلك البيانات من السلطان مباشرة في العديد من المناسبات، إلا أنه لم تقدم أية معلومات ذات قيمة حولها. وقد يعود ذلك أما إلى جهله بتلك البيانات، أو إلى رغبته في عدم الإفصاح عنها باعتبارها بيانات سرية،

71