موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧١

من

مع ذلك فالقليل من الأشخاص فقط يمكن أن تكون لديهم فرص أفضل لجمع المعرفة خلال اتصالاتهم الفعلية أكثر من وزيره الحالي للداخلية، السيد أحمد بن إبراهيم. كما إنه ليس بالإمكان الحصول على أية مساعدة إضافية من موظفيه تتعلق بهذه المسألة، حيث إن المعلومات تجمع بالرغم عنهم وليس بمساعدتهم. لفهم أفضل لهذه الملاحظات فإن سرداً مختصراً بمحافظات أو مناطق السلطنة قد يكون عاملاً مساعداً هنا إلى الشمال يغطي الجزء العلوي بالكامل رؤوس الجبال. جنوباً فيما عدا الشميلية التي لا تعتبر من أراضي السلطنة) تقع الباطنة - الساحل البحري الذي يمتد جنوباً قريباً إلى مسقط. وفي غرب الباطنة يقع الحجر الغربي الذي يتضمن سلسلة جبلية تضم الجبل الأخضر. ونحو الداخل تقع بلاد الظاهرة، وبعض الشيء شمالاً، الجو ومناطق محضة غير المؤكد لمن تعود ملكيتهما في الجنوب والشرق تقع مناطق عُمان الأصلية الحجر الشرقي والشرقية، ويلي ذلك الساحل جنوباً جعلان بطاين، وأخيراً في أقصى الجنوب بمحاذاة حضرموت التابعة لمحمية عدن تقع منطقة ظفار.

منطقة

إن الوضع الراهن يتمثل في إطاره العام بالسلام حيث يزيد نفوذ السلطان بعض الشيء في المناطق الساحلية، ومثال على ذلك الباطنة وظفار والشرقية. والوضع أفضل بكثير مما كان عليه أيام حكم والده. ومن المؤسف أن يكون الكثير من ولاته قد تم اختيارهم من نفس قبيلته وفي الكثير من الأحيان من الذين يخصونه. في عُمان الأصلية والظاهرة وشرق وغرب الحجر، تواصل الحكومة ذات القاعدة الثلاثية حكمها، وعندما يتعلق الأمر بها فإنه من المؤكد أنها ستصوت لصالح استمرار الإمامة في شخصية ما غير شخصية السلطان، وإلا فإنها سوف تفقد استقلاليتها. وفي الوقت الحاضر فإن المرشح الأكثر احتمالاً، والذي تصر الكثير من الأوساط أنه قد تم ترشيحه بالفعل هو الابن الثاني للإمام السابق عبد الله بن سالم بن راشد الخروصي، الذي يبلغ عمره حالياً حوالي ثمانية وثلاثين سنة. على أية حال، بالرغم من بلوغ الإمام الحالي الثانية والسبعين سنة، وبالرغم من الإشاعات حول تدهور صحته، إلا أن ما هو مؤكد أن الإمام الحالي لم يمت بعد ولا هو على فراش الموت.

6

الوضع الأكثر ضبابية ما زال يسود في البريمي ومنطقة الجو. حيث يبدو أنه لا الإمام ولا السلطان ولا أي من الزعماء الآخرين لديهم السلطة الكاملة على تلك المنطقة. والقبائل الرئيسية الأربعة التي يدّعي السلطان أنها عُمانية ومتواجدة ضمن أراضيه النعيم وبني كعب وبني قتب والبوشامس (وفي الواقع هي إحدى قبائل النعيم هي قبائل مستقلة من الناحية العملية. ومن المحتمل استمرار الوضع

،

72