المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨٧ويمتلكون بعض البنادق من المحتمل أن تكون أقل من الألف. بالمقارنة مع الآخرين فإن مستوى ذكائهم عال يعيشون بشكل رئيسي في المناطق الجبلية من الجبل الأخضر، ولديهم حوالى خمسين قرية تتوفر فيها كميات جيدة من الأراضي الرعوية الصالحة لتربية الماشية، ويستهلكون نبيذاً يصنع من
يزرعونه.
،
عنب
هو أيضاً تميمة جميع
بالرغم من كون تميمتهم سليمان بن حمير، الذي القبائل الغافرية كما هو الحال مع صالح بن عيسى زعيم الهناوية، على علاقة وثيقة بالإمام، إلا أن قبيلته في عداء مع بني رواحة (قبيلة الإمام). الشيخ سليمان وابنه الأكبر ووريثه سلطان زار السلطان في مسقط في سنة 1948 م. حيث نال أكبر ضيافة، والمعروف أن إقامته التي دامت 45 يوماً في مسقط كلفت السلطان روبية في اليوم. وأثناء مغادرته من المفترض أن يكون السلطان قد منحه 50،000 دولار تيريزا (125000 روبية وخمس بنادق أمريكية وذخيرة وعشرة أكياس أرز وخمسة أكياس سكر وسيارة جيب. لقد أخذ السيارة التي يقودها بنفسه إلى موطنه تنوف عن طريق الباطنة وادي ضنك، ينقل وعبري. ولقد أنشأ طريقاً إلى إمطي على أساس ربطه بوادي سمائل ليختصر المسافة إلى مسقط، لكن الإمام وسكان تلك المناطق لم يسمحوا له بذلك.
ربما يعتبر السلطان أن مهمة استرضاء صالح بن عيسى الحارثي بصفته رئيساً لأحد أكبر القبائل الهناوية أقل أهمية من إرضاء سليمان بن حمير، حيث إنه بالرغم من التفضيل الكبير الذي حصل عليه إلا أنه لم يكن على نفس القدر من مستوى المعاملة المفرطة في العطاء للزعيم الغافري. ومن ذلك يتضح الأهمية الكبيرة التي يربطها السلطان بموقعه ومدى تلهفه للحصول على دعمه في انتخابات الإمامة التي ستعقب وفاة الإمام الحالي. الاتجاه الذي سيتوجه نحوه الشيخ سليمان، الذي يبلغ من العمر حوالي أربعين سنة سيبقى مجرد تخمين. حيث يظهر أن موقفه في الوقت الحاضر يتمثل في موالاة الإمام مع إبداء الصداقة
السلطان.
مع
بنو ريام على علاقات طيبة مع القبائل الغافرية الأخرى في عمان، وربما يميلون إلى مصادقة البريطانيين، بالرغم من عدم وجود الكثير من الاتصالات معهم. الشيخ سليمان كثير التنقل، ولديه علاقات ودية مع الإرسالية الأمريكية.
بنو رواحة
إن القبيلة مستقرة بشكل رئيسي في منطقة الحجر في الجزء العلوي من وادي