المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠٩الشيوخ المهمين ذوي النفوذ، وثانياً بإعداد الخطط للقيام بعمليات عسكرية بهدف احتلال بعض الحصون والقلاع وأولى هاتين المرحلتين كانت اهتمامه الكبير، أما العمل الثاني حيث سيكون ممكناً فقط بمساعدة الحكومة البريطانية. وعليه فسوف يتطلب مخازن عسكرية إضافية ومعدات بما في ذلك المدفعية، كما إنه سيحتاج إلى مساعدة الضباط البريطانيين. وفي مناقشة هذه الأمور كان يرغب أن يوضح بأنه سوف يقبل أي نصيحة تقدمها له الحكومة البريطانية مهما كانت، على الرغم من أنه يأمل مخلصاً أن تكون هذه النصائح لصالح ما يريده هو. وكانت أهدافه معقولة إلى حد كبير لأنه دون الوحدة تحت حكمه فإنه لا يرى أي مستقبل لدولته، فهل تريد الحكومة البريطانية أن تظل عمان كما هي؟ هذا ما لا يصدقه وهو يدرك تماماً أن السيطرة الناجحة على الداخل سوف تعتمد عليه شخصيا ولن تمنحه مسؤولية إضافية وهو يثق مع ذلك في قدرته على إدارة القبائل التي هي بشكل عام غير راضية عن موضوع عزلتها. وعندما يأتي الوقت المناسب سوف يحول عاصمته إلى الداخل. وقد ختم السلطان بيانه بتقديم طلب حول مدى درجة الدعم الذي يمكن أن يتوقعه من حكومة صاحب الجلالة.
حالة
3. وفي الإجابة على تساؤلاته أخطرت السلطان بأن هذا الأمر سوف يرفع إلى المعتمد السياسي ليصدر فيه توجيهاته المناسبة ولكن عليه في الوقت الحالي ألا يفعل أي شيء مما قد يؤدي إلى إثارة المشاكل أو عن طريق التصرف بأية وسيلة تكون عكس الاتفاقية التي تم التوصل إليها في السيب عام 1920، والتي تعتمد عليها علاقاته الحالية مع الداخل. وقد أضفت أنه في الوقت الحالي مع وجود الحرب مع اليابان والتي لم يتم كسبها حتى الآن فإن أي تدخل في الشؤون الداخلية في عمان ربما يؤدي إلى إثارة القلاقل وسوف يكون غير مرحب به من قبل حكومة صاحب الجلالة وأنا متأكد من ذلك. وقد أكد لي السلطان بأنه لا توجد لديه نية في اتخاذ أي إجراء سواء كان قبل وفاة الإمام أو مما يكون مضاداً للنصيحة التي قدمتها له حكومة صاحب الجلالة، وأنه يفهم تماماً الأهمية الخاصة لإقامة السلام الداخلي في الوقت الحالي، وفي ما يتعلق باتفاقية السيب فقد أوضح أنه طالما ظل الإمام في السلطة فإنه ملتزم بشروط تلك الاتفاقية، غير أنه ذكر أنه بين وقت وفاة محمد بن عبد الله الخليلي وانتخاب خليفه له فإن الاتفاقية ستظل معطلة حيث تكون القبائل مرة أخرى في وضع مستقل ولها حرية الدخول في أية اتفاقيات منفصلة مع أي شخص يريدون، وهو يرغب في معر رفة تصرف الحكومة البريطانية في أقرب وقت ممكن لأن ذلك يعتمد عليه نجاح إجراءاته وعلى قدرته
في التصرف قبل تعيين خليفة لمحمد بن عبد الله الخليلي.
110