موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣٥

على صلة وثيقة بالخليج الفارس ولطالما تساءلت إن كان يجب أن نتعامل مع

رسي

الوضع في عمان كما وجدناه مخاطرين بتحمل غضب السلطان جراء تجاهلنا لمطالبه. إن حديثي مع السيد ثيسجر قد قادني للتأمل في الموضوع برمته مجدداً. ذلك عدت إلى نفس الاستنتاج كما فعلت على الدوام في ما مضى، أنه في مصلحتنا السماح باستمرار الوضع الراهن بالرغم من حاله الزائف. كما وأن من الخطورة بمكان القيام بأية تغييرات.

ولكني مع وبالأخص

2 - يمكن القول إن السلطان يمارس نفوذاً فعلياً فقط على بعض من أجزاء سواحل عمان وأنه ليس لديه من نفوذ على المناطق الداخلية. وعليه فإن المنطقة المستقلة يمكن تقسيمها إلى وحدتين منفصلتين:

1 - عمان الأصلية: الممتدة جنوباً من حدود عبري (6،723) إلى بحر العرب. 2 - الظاهرة والجو: وهي الأراضي الواقعة غرب جبال حجر بين عبري

والبريمي.

وعمان الأصلية تقطنها قبائل من الطائفة الأباضية في معظمها. والمبدأ الرئيس لهذه الطائفة هو الولاء للإمام أو القائد الروحي الذي يمكن انتخابه عندما تستدعي الظروف وليس إلى حاكم دنيوي أو وراثي

لقد ظهر المذهب الأباضي في القرن السابع أو الثامن الميلادي، وحسب رأى

سعيد مؤسس

بن

لوريمر فإن الإمام الأول ربما يكون قد انتخب عام 751 ميلادي. إن أحمد الأس لأسرة الحاكمة الحالية كان قد انتخب إماماً عام 1744. عندما نجح في طرد الفرس من عمان. وإن ابنه سعيد قد اختير إماماً بعد موت والده عام 1783 واستمر في منصبه حتى وفاته بعد ذلك بعشرين عاماً أو أكثر، رغم أنه لم يحكم سوى أشهر قليلة.

وبعد موته توقف العمل بالإمامة حتى عام 1913 عندما ثارت القبائل على السلطان وانتخبت سالم بن راشد الخروصي إماماً. ومنذ ذلك الحين كان هنالك إمام على الدوام والإمام الحالي محمد بن عبد الله الخليلي 1920.

يتزعم

إن قبائل عمان والتي أوضح تفاصيلها مايلز تنقسم إلى فئتين غافرية وهناوية. الأول سليمان بن حمير والذي تحدثت عنه سابقا، ويتزعم الثانية صالح بن الحارثي. ولهذين الاثنين الكلمة العليا في اختيار الإمام. وللإمام الحالي عدد من الولاة الموزعين على مختلف المناصب وكما يورد السيد ثيسجر فإن لديه إدارة ذات كفاءة رغم أنها بدائية في حفظ القانون والنظام في كل المنطقة.

136