المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣٦قبائل الظاهرة والجو هي في أغلبها سنية ولا تدين بالولاء للإمام. إن
كتابات لوريمر في العقد الأول من هذا القرن تتضمن الظاهرة وهي المنطقة الممتدة شمالاً إلى السنينة خط عرض 23 - 40 شمالاً في سلطنة عمان. ويذكر أنه كان لدى السلطان حينها وال في العراقي. أما الجو والتي تتضمن جبل حفيت والبريمي، بالإضافة إلى بقعة أرض إلى الشمال منها تسمى محضة والتي يستوطنها بنو كعب يصفها بأنها عمان المستقلة ولبعض قبائل هذه المنطقة ما يسمى بالشيخ الأعظم، ولكن في الواقع فكل قسم مستقل ولا وجود لسلطة مركزية لحفظ الأمن والنظام.
السلم
هذا
العلاقات
4. في عام 1920 توصل السلطان تيمور إلى اتفاقية مع قبائل عمان الأصلية. ولقد عرفت تلك الاتفاقية باتفاقية السيب، وسمح بموجبها للقبائل بالمرور إلى الساحل لتشتري وتبيع البضائع، وعلى أن تلتزم بالمقابل بالمحافظة على مع السلطان ورعاياه وحسب قول السلطان الحالي فإنه قد اعترف به قبل الإمام الحالي باعتباره مسؤولاً عن العلاقات الخارجية، لكن لا يوجد ما يشير إلى في معاهدة السيب. ومنذ إبرام المعاهدة فلقد روعي تطبيق شروطها، وإن بين السلطان والإمام كانت ودية ظاهرياً وهما منسجمان مع بعضهما. إن الإمام متقدم في العمر وفي حالة صحية سيئة وهو يحتضر كما تورد التقارير. وبعد موته فإن السلطان يأمل أن لا يتم اختيار إمام آخر وأن ترضى القبائل بأن تؤول إليه سلطاته. وهو لا يرغب أن يتم اختياره إماماً، لأن ذلك سوف يودي به إلى إقرار مبدأ الانتخاب. إن البعض يعتقد بأن السلطان سوف ينجح في تحقيق ما ما كان يعمل من أجله لسنوات عديدة، ولقد رسم خططاً ذات مرة لإخضاع عمان بالقوة ولكنه تخلى عن ذلك عندما أخبر أنه لا يمكنه أن يحصل على دعم سلاح الجو الملكي. ومنذ ذلك الوقت وهو يتحدث بين الحين والآخر مع زعماء القبائل ولقد ذكر بأنه على علاقة طيبة بسليمان بن حمير وصالح بن عيسى. إن السيد ثيسجر والذي زار فقط القبائل القاطنة إلى الغرب من جبال الحجر يتنبأ بأن أحد أبناء سالم والذي أصبح إماماً عام 1913 سوف يتم انتخابه لخلافة الإمام الحالي بعد وفاته ولكن هنالك العديد في مسقط ممن يوافقون على هذا الرأي. ولقد أعلمت بأن العديد من رجال القبائل من جبال الحجر ذاتها وإلى المنطقة الممتدة إلى الشرق منها يشعرون بالضيق من تطرف الإمام ومن أفكاره القديمة، وإنهم سوف يرحبون بحكم السلطان على أمل أن يقود البلاد إلى الانفتاح والتحضر. وأخشى أن يكون السيد ثيسجر قد انحاز إلى حد ما إلى صالح الإمام ضد السلطان. وحسب ما أسمع فإن قصصه عن العصر الذهبي الذي ساد
يرمي
إليه. وهو
لا
137