موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤١

بمسقط وذلك في خطاب برقم 2052 بتاريخ 14 تشرين الأول/ أكتوبر 1920 إلى نائب المعتمد السياسي بمنطقة بوشهر حيث أوضح ذلك بأن يكون لقبائل عمان استقلال عملى وفعلى والعُمانيون أحرار في اعتبار وضعهم شرعاً وقانوناً. إنه وضع يتميز ويتسم بالاستقلال التام والجملة الرابعة من الفقرة الفرعية قبل الأخيرة تنص: قد يقول العُمانيون بأن لديهم استقلالاً تاماً وكاملاً، وقد يقول السلطان بأن لديهم فقط سيادة على مناطقهم. هذه المراسلة توضح وتـ وتظهر أننا وفي هذا الوقت أقررنا واعترفنا بأن استقلال القبائل في المنطقة الداخلية هو فعلاً. وإذا كنت متفقاً مع وجهة النظر هذه والرأي هذا فليس هناك اعتراض

قائم

أمر

لكي تقوم الشركة بعقد مفاوضات مباشرة مع الشيوخ حتى إذا ما تم الاعتراف والإقرار بسلطة السلطان المطلقة. وهناك قائمة ملحقة لمعاهدة السيب بالشيوخ الذين قاموا فعلاً بالتوقيع عليها هذا مع ذلك لا يظهر ولا يوضح القبائل التي ينتمون إليها. وسنكون سعداء إذا قمت بالتأكد من معرفة هذه القبائل المعنية وعلى وجه الخصوص ما إذا كانت هذه القبائل تضم قبيلة النعيم والبوشامس وبني كعب، وهي القبائل التي تود وترجو الشركة في أن تختتم وتعقد الاتفاقيات

الأولى معها.

وهناك نقطة أخرى تتعلق بتحديد حدود المناطق الجبلية وما إذا كان الشيوخ سيخولون ويمنحون امتيازات للشركة في تلك المناطق. وسيكون من الممكن اقتراحه على الشيوخ هو أنه وقبل أن يقدموا على توقيع وموافقة لتلك الامتيازات لا بد لهم من أن يتفقوا فيما بينهم، وذلك بغية الوصول إلى تحديد متفق عليه للحدود القبلية بينهم وبعدها سيتم تعريف لهذه الحدود في ظل اتفاقية يتم التوقيع والوصول إليها والشركة ليست مهتمة بدرجة كبيرة لكي تقوم بتوقيع سليمان بن حمير حيث إن مقاطعته ومنطقته تعتبر منطقة جبلية ومن مع المستبعد وجود نفط فيها. كما إن الشركة تعتقد بأن لسليمان بن حمير تأثيراً ضئيلاً وقليلاً على القبائل المتاخمة والمجاورة.

اتفاقية

مما جاء ذكره في الفقرة 4 من الخطاب المرفق من الشركة بأنك وفي عام 1948 لم تر أن يطلعوا على نسخة من معاهدة السيب. والآن طلبت منا الشركة الاطلاع على نسخة من المعاهدة ويسرنا معرفة رأيك بهذا الشأن. فهل يمكننا تحقيق مطلبهم هذا أو ما زال علينا عدم القيام بذلك؟ وربما تسمح بإبداء رأيك لنا

حول هذه النقطة دون الحاجة منا للانتظار حتى يكون ردك الكامل على هذا الخطاب جاهزاً.

142