موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤٤

وكما نرى فإن السلطان مدعوماً من حكومة صاحبة الجلالة يرى بأنه يمثل سلطة السيادة الشرعية لمنطقة البريمي والمناطق النائية ولا يوجد أي شيخ في المنطقة محول بالتفاوض مباشرة مع الشركة.

نحن نعتقد بأنه من الصعوبة بمكان مساندة ومؤازرة وتأييد هذا الرأي بصورة عملية وأيضاً ومن الناحية القانونية القانون وذلك للأسباب الآتية:

من الناحية القانونية إذا كان هناك حاكم مزعوم لا يمارس حكمه وسلطته في منطقة بعينها فإنه يبقى في هذه الحالة من المستحيل مؤازرة ومساندة زعم حكمه وسلطته على تلك المنطقة. وإذا كان الحاكم مستعداً لكي يعلن للجمهور هذه الدعوى وهذا الزعم للحكم والسلطة وكذلك سعيه وقصده للدفاع عن حقوقه فسيكون حينها الوضع أكثر إرضاء وإقناعاً ولكن ليس هناك دليل ولا إمكانية ولا أي توقعات تم القيام بها لتحقيق ذلك. لذا فإننا نشعر إذا ما ساندنا ووقفنا مع الموقف الحالي فإننا نضع أنفسنا أرضية تفتقر الأمان بشدة.

ذلك

في

وكما نعلم فإننا قد منعنا من المفاوضات المباشرة مع شيوخ المناطق النائية لأن سيؤدي إلى تفسخ حكم السلطان، وكذلك لأن الاتصال المباشر مع هؤلاء الشيوخ سيؤدي إلى فتح القطر كله وتحدث عملية تمزق وتشتت وانشقاق مما يترتب عليه أن يقوم عدد كبير من الشيوخ الصغار للمطالبة بالاستقلال. ليست رغبتنا أن نشجع أو أن نكون مسؤولين بأي طريقة من الطرق في تفسخ وتحطيم السلطنة ونعتقد بأنه لا بد من أن يكون هنالك حل لإشباع وإرضاء الطموحات المالية للشيوخ دون أن نقلل أو ننقص من سلطة وسيادة السلطان ونود أن نتقدم بالاقتراحات التالية: نحن لا نعتقد بأن يجب أن ننظر إلى سيادة السلطان وفق المعايير الغربية لأنه جزء من المجتمع الإسلامي. حيث إنه قليلاً ما امتدت سيادته لممارسة تنفيذ سلطاتها. ومتى ما كان الإدعاء بالسيادة جلياً في بعض الحقوق (على سبيل المثال صك العملة) فإن ممارسة السلطة المستقلة لن يخل بشرعية السيادة. وهنالك أمثلة عديدة في منطقة الشرق الأوسط لأنواع السيادة المتفككة مثل تلك السائدة في عُمان. وممارسة تنفيذ المهام عن طريق الشيوخ لا تعتبر استثناء البتة في تلك المناطق.

ولقد نصحنا بأن السلطان يمكنه أن يوافق على إعطاء الإذن والسماح لأي شيخ من شيوخ المناطق النائية لكي يصل إلى شروط مع هذه الشركة بنفس طريقة وأسلوب السلطة حين يفاوض في أمور تجارية في الأقطار الغربية باعتبار أن تلك مهمة الإدارة الحكومية المحلية للمناطق.

145