موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥١

المقيم السياسي بأن ممثل الشركة في منطقة الساحل سينتظر تفويضاً من قبل المقيم السياسي قبل البدء في المفاوضات.

وفي رد لنا عن تساؤل طرحه السيد لوسون قلنا إنها ستكون مسؤولية السلطات السياسية للحصول على إقرار من الشيوخ والاعتراف بسيادة السلطان. وما إذا كان هناك اتفاق بين السلطان والشيوخ أو لم يكن فستكون مسؤوليتنا في أن نقيم علاقات لاحقة وتالية بين هذه الأطراف وعلى أي نوع من السيطرة والنفوذ يمكن أن يمارس على ما يهم الشيوخ. وإذا رفض الشيوخ الإقرار والاعتراف بسيادة السلطان ونفوذه فإنه من المستبعد أن ندخل أنفسنا علاقات في مباشرة مع الشيوخ. لذا فإن هذه سياسة معاهدة طويلة الأمد تتضمن اعتبارات وإلتزامات واسعة، ومن الطبيعي فإنه لا توجد إجابة شافية على هذه النقطة في الوقت الراهن. ونرجو مع ذلك بأن يكون تأثيرنا ونفوذنا في هؤلاء من القدر بحيث ينصاعوا لنا ويؤدوا ويفعلوا كل ما نوده منهم من آراء واتجاهات نرى بأنها مهمة. كما تم التسليم والإقرار بأن العمليات التي تقوم بها الشركة في هذه المناطق والمجازفات المالية المشتملة على هذه العمليات أن تكون من مسؤولية الشركة الكاملة نفسها ونحن لا ندعي ولا نضمن بأننا سنقدم لهم مساعدة مؤثرة وفعالة أو حماية إذا ما استدعى الأمر والحاجة لذلك.

لا

4. ومن ثم فقد سأل السيد لوسون مستفسراً إذا ما اتضح بأن أي شيخ من هؤلاء الشيوخ قد دخل في مفاوضات مع السعوديين أو شركة نفط أمريكية سيكون بوسعنا الاحتجاج لدى الحكومة السعودية العربية، لأن ذلك انتهاك وتعارض مع ما ورد ونصت عليه الاتفاقية الموقعة في آب / أغسطس الماضي والتي تنص على أن يظل الوضع الراهن على ما هو عليه في كل أنحاء هذه المنطقة. وفي الحقيقة فقد تم توضيح المنطقة التي غطتها الاتفاقية وهي المنطقة التي تقع غرب منطقة البريمي، وهي تشمل المناطق التي تؤمها وتقطنها معظم القبائل المعنية. وإذا تقدمت هذه القبائل بإقرارها واعترافها بحكم السلطان وسلطته فسنقوم نحن بتقديم اعتراض للسعوديين ضد أي تغلغل أو تسلل من طرفهم. أما إذا ما سمح لهذه القبائل في الواقع لكي يتفاوضوا مباشرة مع الشركة دون أن يقروا ويعترفوا بخضوعهم للسلطان فسيكون من الواضح أن نعتبرهم قبائل مستقلة، ومن ثم سيكون من الصعب أن نعترض على السعوديين في محاولاتهم للتفاوض مع شيوخ هذه القبائل.

ه. وفي النهاية سنؤكد للسيد لوسون بأنه الآن لن يكون هناك تأخير لمباحثة هذا الأمر، وأننا سنتقدم بالمساعدة للشركة في أي حال وسنساندهم كذلك من أجل عقد اتفاقيات مع شيوخ منطقة البريمي مهما كانت عليه الأحوال ما دام ذلك من مصلحة

152