المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥٣سري
الوثيقة رقم (574)
إضافة إلى المستندات التي تحدثت عن القبائل في عُمان
يبدو وفق الوضع العام الآن (30) نيسان / أبريل 1951) أن الإمام لم يؤكد اختيار أي خليفة محدد له في أثناء مرضه العام 1948. وقد قيل إن الشيخ سليمان بن حمير زعيم التجمع الغافري هو المسؤول عن طرح اسم «عبدالله» للترشيح، وهو الابن الثاني للإمام السابق وواحد من الولاة الحاليين. ولكن هذا الاختيار عارضه الشيخ صالح بن عيسى زعيم التجمع الهناوي ويبدو أنه لم يطرح اسم أي رشح آخر بديل له في الوقت الراهن، ولكنه يرغب في أن يكون الإمام القادم من التجمع الهناوي ويمكن أن يدعم ترشيح الشيخ عبدالله بن علي الخليلي وهو ابن عم الإمام الحالي.
غمر السلطان حالياً الزعيمين بالهدايا وحسن الاستضافة لكي يضمن دعمهم وولاءهم ولجعل منصب الإمام منصباً طبيعياً غير مثير للقلاقل والمتاعب. وبالرغم من عدم إظهاره هذه النوايا إلا أنه أعرب عن رغبته في الحفاظ على علاقة طيبة بالزعيمين وبالإمام الحالي. وكان السلطان يعتقد جازماً أنه عند وفاة الإمام قريباً فإنه وبمساعدة الزعيمين الكبيرين يمكن أن يقنعوا الأهالي بأن طريق السلطان هو الطريق الوحيد المتاح أمامهم للتطور والتنمية وتوفير الرعاية الصحية والاجتماعية، وبالتالي ارتفاع مستواهم المادي والمعيشي. وبالتالي يمكن لهذه التطلعات أن تقنعهم بالاستغناء عن مؤسسة الإمامة والاتحاد في بلد واحدة يكون السلطان على رأسها.