المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٦٩مذكرة رقم 5
أمثلة متنوعة عن تحول النفوذ في الداخل
هذا الموضوع تم تناوله وفقاً للتسلسل الزمني بصفة كاملة في القسم المعنون
(نبذة تاريخية عن سلطنة عمان ومسقط).
واذا لم يتم هذه التناول وفقاً للتسلسل الزمني لكان من الضروري التطرق لكل نماذج المتغيرات في الحصون والمقاطعات والأماكن بغية إتمام هذه الدراسة، وواحد أو اثنان من النماذج الهامة ورد ذكره أسفله مع ذكر بعض الحقائق الملحقة الإضافية. 1 ـ وادي بني خالد:
-
لعل من أهم التحولات في القوى الجديرة بالملاحظة والذكر كانت في عام 1945 م في منطقة جعلان، يبدو ذلك من اتساع الهوة هوة الخلاف بين الإمام (ورفاقه) مما مكن السلطان لكسب ذلك في صالحه، وكان ذلك نتيجة للغيرة بين سليمان بن حمير وعيسى بن صالح تبع ذلك وصف من مصادر من مسقط، لكن انظر أيضاً التاريخ الموجز، والرسائل الواردة في الجزء 111 من هذه الدراسة خاصة صفحتي 199 و 200. فهنالك بعض الاختلافات والتمايز بين هذا الوصف وأوصاف أخرى إلا أنه وفي الأساس تبدو أن الرواية صحيحة حيث تمت إضافة تفاصيل أخرى.
بسبب المشاكل والنزاعات بين قبيلة بني بو حسن الهناوية وقبيلة بني بو علي الغافرية فلقد استمر القتال بين هاتين القبيلتين اللتين تسكنان منطقة جعلان لعدة سنوات، وفي تلك الأثناء فلقد قامت جماعة من قبيلة بني بو حسن بخيانة قبيلتها وانضمت الى قبيلة بني بو علي وذلك من جراء ضعف قبيلتها بالنسبة للقبيلة الأخرى، ولذلك فلقد تقدمت قبيلة بني بو حسن بطلب للسلطان من أجل تعيين وال لها في منطقة جعلان ليحميها من عدوان قبيلة بني بو علي ومن أجل استتباب السلام هناك. إلا أن السلطان نظراً لعدم اقتناعه ورضائه بسلوكهم رفض الانصياع لطلبهم وتلبيته والأكثر من ذلك فلقد كانت قبيلة بني بو علي أكثر ولاء وبصفة مستمرة للسلطان وكان نتيجة ذلك أن السلطان لم يشأ أن يكون طرفاً ضدهم، في ذلك النزاع بين القبيلتين.
6
وحينما رأى زعيم الهناوية الأكبر عيسى بن صالح بأن وضع قبيلة بني بو حسن في تدهور ومن سوء الى سوء وبما أنه كان يقف بجانبهم فلقد قام بالاتصال بالسلطان خلال عام 1365 هـ واصفاً للسلطان العلاقات العامة بين القبيلتين وطلب من سموه أن يرسل والياً على جعلان إلا أن سموه رفض ذلك الطلب.
170