موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦٨

واستغلال عائدها في متطلبات إدارته ومصروفاتها في المقاطعة التي تخضع له. (إلا) إن الإمام مازال يجمع الزكاة من بعض القبائل المستقلة عن ابن حمير من مثل قبيلة العبريين).

ولقد تم منح عيسى بن صالح الحارثي نفس هذه الإمتيازات إلا أنه لم يقبل بها، وعلى الرغم من ذلك فإن صالح بن عيسى الآن يجمع الزكاة بنفسه من القبائل التي تنتمي إليه وهو يقوم بذلك نيابة عن الامام.

رسوم

وربما أنها ليست ذات أية قيمة إذ ليست هناك ثمة ضريبة أو أخرى يتم جمعها داخل المناطق التابعة للإمام على أية سلعة أو صنف مهما كان

مصدرها.

يتم

أساساً

بين أن جمع الزكاة داخل مناطق الامام مازالت تدار وفقاً للشريعة الإسلامية. إلا أن الأمر مختلف في مسقط إلا من حيث الاسم فقط، أي أن جمعها اسمياً فقط تحت ظل الشريعة الإسلامية، حيث تم تطويرها تحت مسمى ضريبة الدولة. وفي حقيقة الأمر فإن حكومة مسقط دعت وسمت ذلك في ما ورد في مذكرة جمارك مسقط الصفحة 55، ضريبة الإنتاج الزراعي للقطر وهي ضريبة تقع على إنتاج محصول التمور. ومما لا شك فيه فإن حكومة مسقط وحدها في عمان هي في وضع يؤهلها لتحصيل الضرائب وجمعها بأسلوب وطريقة دولة حديثة، إلا أنه وفي معظم مناطق الداخلية فإن السلطان لا يرجو ولا يأمل وكذلك الإمام (خارج مركزه الأساسي أكثر من أن يجمع زعماء القبائل والولاة ما يكفي من زكاة لمساعدة إدارته.

وعلى الساحل فإن كل دفوعات الضرائب تشابه حكومة مسقط وما يتحصل منها من ضرائب على الواردات والصادرات عن كل عمان. ولا يعتقد بأن مثل هذه الأهمية السياسية في جمع ضرائب الزكاة يمكن أن يتم تطبيقها في كل الأجزاء، إن عملية تحصيل ضريبة الزكاة التي تتم بواسطة حكومة مسقط على الواردات والصادرات وكذلك بالمثل على بيع الناتج المحلي أمر آخر ويعتبر بمثابة

وظيفة عادية لحكومة عادية.

ملاحظة: في نزوى وبعض أسواق المدن الأخرى يقوم الباعة بدفع نوع من الإيجار عن الأرض، وهذه في حد ذاتها ليست نوعاً من أنواع الضريبة بمعناها المعتاد والمألوف، ويتم جمعها دون اعتبار بقيمة البضائع المباعة.

169