المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢١٩عرض عليهم أن يمنحهم أي شيء يريدونه فقط مقابل أن يمكثوا معه ولكن دون جدوى. فقلت له إنه كان من الأفضل له لو أنه طبق عرضه عملياً، رغم أنني أشك إن ذلك كان سيوقفهم، فقال صقر بأن تركي على استعداد أن يدفع لهم ضعف المبلغ الذي يدفعه هو لهم وتذرع بهذا العذر لكي لا يدفع هو أي شيء. لقد علمت من خلال مستخدمه السيد كامل بأن صقر قد استلم في الواقع قسطين المال السلطان الأول بقيمة عشرة آلاف ريال والثاني بقيمة 12000 ألف من
من
ريال، وذلك بالرغم من إدعائه بأنه لم يحصل على شيء. ولذا فإنه عندما سألني كيف له أن يتعامل مع أتباعه الذين كانوا يتآمرون مع تركي فلقد أشرت أنا إلى أسلوب زايد الممتاز وأنه يجب أن يحتذى من قبل كل القادة. كما إنني أضفت أن من المهم أن يكون ذلك الأسلوب متبعاً بسياسة عادلة تجاه البقية. ولكنني تفاجأت في اليوم التالي عندما علمت أنه قام بضرب وحبس اثنين من خدمه المثيرين للشغب من منطقة الصوارة (Suara) واللذين حصلا على أوراق سعودية، مما حدا بتركي في الحال إلى إرسال أحد رجاله لنقل احتجاجه، مضيفاً أنه سوف يشكو صقر عند الملك فأصيب صقر بالذعر الشديد. ولقد ذكر لي أن تركي لم يفلح في شراء منازل في البريمي ولكن بعض من أنصاره قد تمكنوا من شراء نخيل في
الصوارة.
تركي
قبل ذلك بأسبوع سافر والي صقر في علاية ضنك وهو عبد اسمه سالم بن سمسور - سافر مباشرة إلى حماسة وبمعيته 130 من أتباعه. وعند عودته بتاريخ التاسع من تشرين الثاني/ نوفمبر قام بزيارة صقر وألح عليه بالتوصل إلى اتفاق مع لا يجد نفسه منبوذاً من قبل كل أتباعه ونقل له وعداً بأن ترسل له لكي طائرة لتنقله إلى الرياض في أي وقت يشاء. وأن يبقى مستقلاً وأن يحصل على معاملة أفضل من جانب السعوديين من المعاملة التي يحصل عليها من قبل السلطان أو حكومة صاحبة الجلالة (وهو نفس الأسلوب الذي اتبعه سليمان بن حمير عندما قام بالاتصال بصقر ممثلاً عن تركي). كما إن عبيد بن جمعة كان يحاول أيضاً الاتصال بصقر من خلال نسائه اللاتي ينتمين إلى قبيلة بني كعب. وآخر قشة كانت رجوع شيوخ بني كلبان في الثاني عشر من تشرين الثاني/ نوفمبر في اليوم الذي أعقب موعد زيارتهم لتركي بذات المهمة وبتهديد إضافي، فلقد قالوا إنه إذا لم ينضم صقر إلى أتباعه في موالاتهم للسعوديين فإن تركي يعتزم إقامة مخفر في ضنك بحيث يتم نقله لاحقاً إلى الجبل الأخضر. إن الاستنتاج الحتمي من هذا الضغط الشديد هو أن تركي لابد أن يكون قد تمكن من ثني صقر عن عزمه لزيارة مسقط (لقد اتهم زايد فيصل في وجهه بأنه قد أفشى السر وهو ما لا أراه
220