موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢٠

أنا متوقعاً ولكنه يعطي انطباعاً عن مدى التوتر النفسي في البريمي). فإذا كان قصده إخافة صقر بثنيه عن ذلك فلقد نجح في تحقيق هدفه، حيث إن صقر والذي كان قد أرسل لي برقية في العاشر من الشهر الحالي قائلاً فيها بأنه يغادر بتاريخ الحادي عشر قد تراجع عن السفر قائلاً إنه ليس مستعدا لمغادرة

6

سوف

البريمي في هذا الوضع الخطر. ولقد تحدث بغموض عن محاولته لإعادة إقناع بني كلبان ولكنني كونت انطباعاً شاركني فيه تماماً كل من زايد وهزاع وفيصل من له بالتراجع عن هذه الزيارة فسوف يفقده السلطان وإن خطوته

أنه

إذا ما سمح القادمة ستكون الإذعان لتركي وبعد عشر ساعات من الحوار في الثالث عشر من تشرين الثاني/ نوفمبر فلقد وافق على الذهاب ولكن فقط بعد أن وعدته بأن أوصله إلى الحدود بسيارتي. وبما أنني كنت مضطراً إلى الرجوع في الرابع عشر فلقد توجب عليه المغادرة بتلك الليلة ولقد وعده زايد بمتابعة أمور بني كلبان بنفسه. لقد شرحت في رسالتي المنفصلة إلى شونسي الأسباب الأخرى التي حالت دون استلام السلطان إشعار الثلاثة أيام التقليدي والذي لم أكن على علم به المتعلق بطلب السفر لمقابلتنا، أو عن تفسير مفصل عن حاجتنا لذلك. مع ما أدى إليه من عواقب مؤسفة. إن السبب الرئيسي كان ظني بأن السلطان على استعداد لعمل استثناء لسنده الوحيد المتبقي في البريمي، رغم أنه ليس محبوباً، وإلا لذهبا كلاهما بشاحنات فيصل. ولم آخذ في الحسبان قلق صقر من أنه سوف يزج به في السجن حالما تطأ قدمه أرض مسقط.

4. وقف فيصل بعناد في وجه نصيحة الجميع من خلال إصراره للرجوع إلى مسقط في نفس الوقت. ولقد ذكر بأنه لم يستلم أي رد لرسائله الثلاث التي كان قد بعثها إلى أحمد ابن إبراهيم منذ وصوله إلى البريمي عدا عن أمر بالعودة، وهو ما لم يكن يرغب بتجاهله لوقت أطول. وقد يكون هذا صحيحاً، إذ بدا عليه البرود وفقدان الاهتمام بالوضع، ولكن اتضح أن قصده الحقيقي كان تجاوز نقطة التفتيش الخاضعة لعبيد بن جمعة بواسطتنا. ولقد تجمد هو وصقر في أماكنهما رعباً عندما كان الخفراء الثلاث يقومون بتفتيش المركبة. ويمكنني أن أوكد أن فيصل لن ولم يكن بمقدوره عمل أي شيء لدفع قضية السلطان منذ وصوله. فهو لا يملك المال، ولقد استدان 600 ريال من هزاع ويحصل على المؤن من زايد، ولا يتولى حتى دفع رواتب جنوده التي يرسلها إليه زايد، وهو يؤمن الضروريات الأخرى له ولزمرته من تمويل السيد كامل لهم منذ وصولهم. وربما كان المال المرسل إلى صقر هو لهذا الغرض وحتى الغذاء الضروري للرحلة إلى مسقط كان قد زوَّدهم به زايد ولذا فإنه لا يملك أي تأثير سوى أنه

221