موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤٠

الأحوال. وبالتالي فإنهم لا يحاولون الضغط عليه لكي يتصرف تصرفاً غير ناضج إذا شعر بأن الوقت واللحظة لم يكونا مؤاتيين بعد. وفي الوقت ذاته فإنهم يريدون التأكيد على رغبتهم في المضي قدماً مع تنمية النفط بأسرع ما يمكن ذلك. فهل سيكون مستعداً ومهيئاً لاتخاذ اللازم والبدء في التحرك؟

-

تعتبر حكومة صاحبة الجلالة بأن السلطان سيكون حصيفاً ومتدبراً

بالتركيز على التنظيم العاجل لقواته. وهذا التنظيم من القوات تفترض حكومة صاحبة الجلالة أنه سيكون في معظمه من رعايا السلطان. كما أنهم، أي حكومة صاحبة الجلالة، يرغبون إذا كان ذلك ضرورياً ولازماً بأن يظل عرضهم الخاص بإمداد السلطان بأحد أساطيلهم المرابطة في عدن عرضاً قائماً (ويبلغ تعداد قواته ما يصل 140 رجلاً وسينتظرون ملاحظات السلطان عن الكيفية والوقت اللازمين لاستخدامه. وإذا ما اقترح السلطان الحصول على مساعدة جوهرية من حكومة صاحبة الجلالة فإن جواب حكومة صاحبة الجلالة سيكون بأن ذلك مطروح للتداول والنظر فيه حول ما إذا كانت عملية ضخمة تهيمن عليها قوة أجنبية في مسقط ستكون في صالح السلطان وتأمل حكومة صاحبة الجلالة أن تزود السلطان بأسماء المرشحين لشغل منصب قيادة قوة الحقف في أقرب وقت ممكن وكذلك بأسماء المرشحين لمواقع التدريب المحددة. وعلى افتراض بأن هذه المناصب جاهزة وموجودة للعمل في المستقبل القريب فإن هنالك سؤالين يطرحان:

(1) ما

هي

المدة والزمن الذي يراه السلطان ويعتقد بأنه مطلوب لتنظيم

وتدريب القوة؟ والكثير يعتمد على الإجابة عن هذا التساؤل. وعلى وجه الخصوص فشركة النفط عليها أن تقرر أمر تحريك معداتها الضخمة وما إلى غير ذلك وخطة النقل الجوي.

(2) وما هو تصور السلطان للمكان الذي سيتم فيه تدريب هذه القوة؟ ولقد تقدم السلطان باقتراح لأن تكون مصيرة هي المكان. إلا أن رأس الحد أو صلالة تبدوان أنسب الخيارات للمكان الذي يمكن أن يتم فيه تدريب القوى، وذلك لأن مصيرة تقع في الخط الذي تهب فيه الرياح الموسمية. الأمر الذي سيشكل صعوبات مؤكدة للمؤن والإمدادات هذا إذا ما علمنا بأنه من المهم إنزال

الإمدادات في الجزيرة قبل منتصف شهر نيسان/ أبريل.

12 شباط/ فبراير 1953 م

241