موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤١

بما

ــــــري

قوة الحقف

أهـ / 29/ 1201

أنني الأوروبي الوحيد الذي تنقل مسافراً في مناطق عمان الداخل فإنني أشعر بأنني مؤهل لإبداء الملاحظات والتعقيبات حول سياستنا الراهنة هناك، وعلى الخصوص حول ردود فعل العُمانيين لعمليات تنقيب واستكشاف منطقة الحقف والتي تقوم بها الشركة العراقية للنفط.

وجه

من

إنني مقتنع بأنه متى ما ظل لابن سعود ممثل في قرية حماسة الواقعة في واحة البريمي فإن أي تغلغل أو نفوذ في عُمان الداخل بواسطة ممثلين لشركة النفط العراقية ومصحوبين بقوة مسلحة حتى وإن شملت هذه القوة جنوداً تابعين لسلطان مسقط) فستقع تحت أيدي ابن سعود مباشرة، وستكون نتيجة ذلك أن تمتد وتتسع ادعاءاتهم لتشمل الجزء الأكبر من المنطقة النائية الواقعة خلف الساحل عُمان، كما أعتقد بأن أي عمليات استكشافية في هذه المنطقة من المحتمل أن يواجهها رجال القبائل باستخدام القوة. وإنني على يقين بأن بعض هؤلاء الرجال إذا لم يقاوموا الحملة سوف يلقون بأنفسهم في يد ابن سعود طلباً للحماية كنتيجة لهذه الحملة وهذا التغلغل ومن ثم يعطونه الفرصة للتدخل في هذه الأجزاء. العديد من العُمانيين في مدينة نزوى وبعض المدن الأخرى الكبيرة ومن هم تحت نفوذ الإمام على قدر كبير من التعصب، ولا يحبذون أو يرغبون في أي علاقات أو معاملات مع المسيحيين أو أن يجنوا ربحاً من اكتشافاتهم. وبعض هؤلاء المتعصبين حاول قبل عدة سنوات أن يقوم بحرق سيارة سليمان بن حمير، حتى كانوا يعتقدون بأن دخولها أو ظهورها في مقاطعتهم مناهضاً لدينهم وضده. إن وضع الإمام مبني في جزء منه على كراهيته الشديدة للمسيحيين وعلى أسلوب حياتهم وعلى اكتشافاتهم. وهذه التعصب والذي يعتبر التقليل من شأنه أو تضعيفه خطأ وغلطة كبيرة يبدو بصورة أقوى في المدن والقرى منه وسط رجال القبائل البدو. هؤلاء العمانيون من المؤكد أنهم سيفقدون السيطرة على أنفسهم وقد يحدث من جانبهم ما لا يحمد عقباه عندما يشاهدون موظفي شركة النفط العراقية وهم يدخلون ويغزون مساحات شاسعة من منطقتهم وهم يتجولون بزي أوروبي، ويركبون سيارات متنقلين بها في كل أنحاء مناطقهم. ذلك يعني بأن العداء القبلي لمثل هذه الحملة الأجنبية ومهما كان سببه والغرض منه سيقف معه ويسانده ويشجعه الزعماء

الدينيون في المدن وهم من أكثر الناس احتراماً وتقديراً من قبل رجال القبائل.

242