المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٥٧أ) التاريخ الحديث:
الملحق (ب)
النزاع الحدودي
في أيلول/ سبتمبر من عام 1952 م أضحى النزاع الحدودي، الذي كان دائراً من وقت لآخر بين العربية السعودية وشيوخ قبائل الساحل منذ الثلاثينيات نزاعاً خطيراً بسبب ما قامت به السعودية من تعيين مسؤول لها هناك وهو تركي بن المنطقة عطيشان، وذلك في منطقة الواحات بالبريمي في عمان الساحل، وهي التي نعتبرها تتبع جزئياً لمسقط والجزء الآخر لأبو ظبي. وبعدما تمكنا من تقوية وضع أبو ظبي عن طريق وضع قوات ساحل عمان المجندة وبالطيران فوق الواحات، حيث تم التوقيع على اتفاقية مع حكومة الملك ابن سعود لتجميد ووقف النزاع وبحيث يبقى تركي في منطقة البريمي ونحتفظ نحن بمركز عسكري فيها. وبصعوبة تم إقناع السلطان بمنع القبائل التي احتشدت لمساعدته من شن هجوم على تركي في منطقة البريمي والذي تمركز في قرية حماسة التابعة للسلطان. ولقد كان موقفه غير منطقي في إطاره العام على أننا أضعفنا وضعه بدرجة كبيرة منعنا له من دحر السعوديين خارج منطقة البريمي، وبالتالي فإننا نتحمل مسؤولية الردة الخطيرة للقبائل التي تبعت اتفاقية تجميد النزاع. وكان شعوره بأعمال تقوم بها حكومة صاحبة الجلالة لحد ما لدعم وضعه مما أثر دون شك في رأيه حول اقتراحنا بإنشاء تحكيم حول النزاع الحدودي (انظر أسفله).
بسبب
ب السلطان والتحكيم:
لم يكن السلطان راغباً في أن يكون طرفاً في العرض الذي تقدمنا به من أجل إنشاء لجنة تحكيم مع السعوديين. وعندما ناقشنا معه هذا الأمر في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر السابق وضع شرطين وهما:
1. بأنه سيكون بإمكانه الانسحاب في حالة عدم موافقته على شروط التحكيم أو إذا كانت شخصيات التحكيم غير مقبولة.
2. الخط الذي قبله في عام 1937 م كحد فاصل للحدود السعودية ينبغي اعتباره الأساس ويتطلب من ابن سعود أن يحدد ويثبت ادعاءاته في ما يتجاوز
ذلك.
ومن ثم فإننا قد قبلنا بالبند (1) ولكننا أطلعناه على أن البند (2) غير وارد
258