موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٥٨

في المرحلة الحالية. وأفيد كذلك بأن الشروط الخاصة بالتحكيم لابد من وضعها في إطار عام في كل الاحتمالات ولقد طلب من المحكمين تحديد الحدود بعد أخذ كل الحجج التي يقدمها الجانبان في الاعتبار. وهذا لا يمثل أي تنازل مسبق من جانب السلطان، وإذا ما أراد أن تعرض مطالباته على أساس الخط الحدودي لعام 1937 م فإنه بالإمكان أن ذلك. ومع ذلك فإنه لن يستطيع التهرب من

يتم

تقديم الدليل الذي يساند ادعاءاته.

إلم يقدم السلطان أي تعليق ناقد على ملاحظاتنا، ونحن قلقون بصورة كبيرة على ألا يقوم بتغيير رأيه. وقد يقوم بتقديم شروط أخرى حول اقتراح التحكيم. كما أطلعناه على أننا لا نرى أي أمل في أن يتخلى ابن سعود عن مطالبه المبالغ فيها، وبأننا نعتبر أن مصلحتنا المشتركة تكمن في سرعة التوصل لتسوية سلمية وعادلة لمسألة الحدود وأن التحكيم هو أفضل طريق لمحاولة تحقيق ذلك، وإذا ما تم ذلك بنجاح فإن من شأنه وضع حد لوقف محاولات التغلغل السعودي. ولقد انضم إلينا الأمريكيون في هذا الاتجاه بالضغط على ابن سعود ليقبل التحكيم.

ج) اقتراح تركي بن عطيشان)

إن السلطان سيسأل بالتأكيد عما سنقوم به في حالة رفض موضوع التحكيم في نهاية المطاف وستكون إجابتنا بأن ما سنقوم به لابد أن يعتمد ولحد ما على الطريقة التي سيتم بها رفض التحكيم وعما سيستجد من ظروف وقتها. وبأننا سنقوم باستشارة السلطان وإننا في الوقت الحالي على ثقة بأن ما قمنا به من إجراءات لتقوية وضعنا في الدول المتهادنة والتي تم إطلاع السلطان عليها) سيكون له تأثير إيجابي وأن وضع تركي قد يثبت أنه قد تم إضعافه بشكل كبير.

ومن ثم فقد يسأل السلطان عما إذا كان في نيتنا طرد تركي، أو ما إذا كان سيقوم هو بنفسه بذلك. وليست في استطاعتنا أن ندع السلطان يعتقد بأننا سنتخلى عنه مرة ثانية. وعلى أي حال وفي الحقيقة حتى لو أن السلطان لم يتقدم بسؤال عن ذلك، فلابد من اطلاعه بأن في إمكاننا أن نحدد أهدافنا الذاتية في ما يتعلق بالحدود بين العربية السعودية وأبو ظبي، وإذا ما قررنا فعل ذلك فسيصبح وضع تركي غير منيع بصورة كبيرة لأن كل طرق إمداداته ستكون عبر المناطق التي تخضع لقواتنا ونحن مصممون تحت أي ظرف على أن يتقلص ويتناقص تأثير تركي. ونعتقد بأن سبيلنا لذلك وسبيل السلطان هو أن نعمل باتفاق وانسجام حتى يتم اختيار أسلوب عملنا وتوقيته بأفضل طريقة يمكن أن تخدمنا.

259