المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٥٩ولقد
الملحق (ج)
قوة الحقف
إن منطقة وسط عمان وخاصة المناطق الواقعة بين خطي عرض 23 و 24 وخطي طول 56 و 85 ذات إمكانية نفطية كبيرة. ولطالما رغبت شركة تنمية النفط (مسقط وعمان والتابعة لشركة النفط العراقية في دخول المنطقة. لكن سلطان مسقط رفض إعطاء الرخصة بالدخول بسبب فقدان الأمن في تلك المنطقة والتي تقع في معظمها تحت سيطرة الإمام. ولكنه وافق على دخول الشركة إلى الحقف والواقعة على بعد 150 ميلاً تقريباً إلى الجنوب. وهذه المنطقة ليست ذات إمكانيات نفطية كبيرة فقط ولكنها أيضاً تمثل قاعدة مناسبة للدخول إلى منطقة وسط عمان. السلطان بأنه يحتاج إلى قوة مؤلفة من 400 رجل لتوفير الحماية صرح المطلوبة لفرق التنقيب التابعة للشركة. ولقد اتفقت شركة النفط مع السلطان في كانون الثاني/ يناير الماضي على أن تأخذ على عاتقها تكاليف قوات الشرطة. وكانت هذه خطوة كبيرة إلى الأمام. لكن تبقى هنالك معضلتان مهمتان: ـ أولاً تنظيم القوة وثانياً توقيت دخولها. ولمعالجة هاتين المعضلتين وضعنا مقترحات معينة وأرسلناها للسلطان في 27 كانون الثاني/ يناير في البرقيتين رقم 110 و 111 والمرسلتين إلى البحرين ولقد أدركنا في حينه أن تلك المقترحات كانت تشكل ضغطاً قوياً على السلطان وأن علينا أن نقوم بمسعى ما لتخطي عدم مبالاته بهذه القضية. ولقد بين السلطان في معرض رده على اقتراحاتنا بوضوح الصعوبات التي يواجهها والتي نقر بأنها شديدة إذ إن الدخول إلى الحقف بالنسبة له يعتبر خطوة سياسية بالغة الأهمية وأن أية خطأ قد يكون له عواقب وخيمة عليه وعلينا أيضاً. إذ إن معرفتنا محدودة بطبيعة قبائل تلك المنطقة وليس لدينا سوى الإذعان لرأي السلطان بخصوص التوقيت المناسب لدخول القوات إلى هذه المنطقة الموحشة. ومن الممكن تقليل المخاطر إلى حد كبير حينما يتضح الوضع في البريمي. كما إن إبعاد المسؤول السعودي سوف يقلل من احتمالات تكرار هزيمة السلطان في الجنوب. عند مناقشة موضوع القوة في الحقف السلطان أن يتطرق وزير
لذا
مع
ينصح الخارجية إلى المحاور التالية: 2. سوف يستذكر السلطان العرض الذي قدمه له الرائد شونسي في نهاية كانون الثاني/ يناير والذي تضمن:
أ - عرض حكومة صاحبة الجلالة عليه إعارته فصيلاً من قوات حامية عدن لدعم بناء قواته، وحثه على تعزيز سلطته في الحقف بأسرع وقت ممكن. ب ـ كما إن حكومة صاحبة الجلالة تلتمس موافقته وتعاونه في (عملية
260