المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٩٧تناقص نفوذه كثيراً لدى الإمام في نفس الوقت الذي زاد فيه نفوذ سليمان. وكان من المعروف أن بمقدور أي شخص أن يقنع الإمام بتغيير رأيه بخصوص موضوع ما، ما عدا إذا اقتنع الإمام برأي سليمان فلا أحد يمكن أن يقنعه بالتراجع عن ذلك. والحقيقة هي أنه أصبح يخاف من سليمان.
عاماً.
وصحته
4 - أصبح الإمام الآن رجلاً متقدماً في السن إذ إن عمره الآن سبعون العامة ضعيفة وعيونه معلولة وأصيبت بالمرض الذي يدعوه العرب نزول أبيض ويعاني من ضعف ساقيه. ولقد رآه سعيد في مناسبة ما لدقائق معدودة ولاحظ أن أرجله مغطاة بالأربطة حتى مستوى الركبة. وكان يركب على بغل في مناسبة صلاة العيد في نزوى ولا يزال محترماً ومحبوباً من الناس الذين لا يرغبون في تسمية واختيار خليفة له وهو ما زال على قيد الحياة كان سليمان يريد أن يتم تعيين عبدالله بن سالم الخروصي والي نخل خلفاً للإمام بعد وفاته) وصل السيد كامبر من البعثة الطبية الأميركية من مطرح إلى نزوى بتاريخ 18 حزيران/ يونيو وشخص حالة الإمام الصحية وقرّر أن عينيه يمكن علاجهما وشفاؤهما على يد طبيب مختص.
ه ـ لم يتكدر أو ينزعج شيوخ الحارث والهناوية بغياب الشيخ صالح بن عيسى، ويبدو أنهم لا يعلمون بمكانه ولا ماذا يفعل ولم يكن هنالك أي حديث عن انتخاب خليفة له ولكن سعيد قال إنه إذا لم يعد بعد مدة طويلة فإنه من المحتمل انتخاب أحمد بن محمد الحارثي خلفاً له وبالتأكيد أن سليمان يستفيد استفادة كبرى من غياب قائد قوي من جانب التجمع الهناوي.
-
يتمنى الناس العاديون أن تبدأ شركات النفط باستخراجه واستغلاله، وهم يشكون من الفقر المدقع ويتوقعون خلق فرص عمل لهم في شركات النفط حين قدومها وبدء العمل داخل عُمان، ولا يهتمون بأي عواقب أو تطورات سياسية يمكن أن يجلبها اكتشاف النفط في عُمان. ويعتقد على نطاق أوسع أن الإمام يعارض وجود شركات النفط وعملها في المناطق الواقعة تحت نفوذه. وقد أخبر سيف بن أحمد الراشدي من بني رواحة سعيداً بأنه لا فائدة من محاولة إقناع الإمام بالتعاون السلطان في هذا الموضوع. وحتى إذا وافق - وهذا مستبعد بشدة ـ فإن شخصاً آخر سوف يقوم بإقناعه بتغيير رأيه بعد فترة
وجيزة.
مع
رجع سعيد إلى الجبل الأخضر لزيارة العديد من القرى في منطقة ابني
298