المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٩٨ريام ومنها «سيق والشريجة والعين وبعض قرى وادي ستال»، وهنالك سمع عن مرض سلطان بن سليمان بن حمير بمرض تقرح العيون مما سبب له مشاكل بالغة في عينيه وأخبروه رغبة والده سليمان في إرساله إلى البحرين لتلقي العلاج. ولقد فحص الولد السيد كامبر الأميركي بينما كان في طريقه إلى نزوى «انظر إلى الفقرة - 4 - أعلاه. ولم يخبرهم سليمان بكل خطواته وتحركاته السابقة وهذا مؤشر آخر على أنه يعتبر نفسه حاكماً مستقلاً بعض الذين تلقوا هذه الأنباء توجهوا إلى تنوف لإقناع سليمان بعدم السفر من عُمان في هذه الفترة، وذلك خوفاً من انتهاز السعوديين فرصة غيابه وليس من المعروف ما الثبوتية اللازمة للسفر التي يحملها معه سليمان. إذ إن الإمام لم يعد يصدر أي نوع من جوازات السفر، ومن المتوقع أن يسافروا بالسيارة إلى دبي ومنها عن طريق البحر أو جواً إلى البحرين. وتجدر الإشارة إلى أن سلطان بن سليمان كان معترضاً على الغزل الدائر بين والده والسعوديين ويتراسل بانتظام مع السلطان في
مسقط.
هي
الأوراق
ـ قابل سعيد في نخل محمود وهو أحد أعضاء مؤسسة «دكتور توماس» الذي قال إنه في إجازة لمدة ثلاثة شهور وإن لديه منزلاً في مسقط ولا يقيم أي اتصالات مع الناس في الجبل الأخضر، وهو يحمل الأدوية والعقاقير ويعالج الناس فقط ويمكن أن نقيم نشاطه كنوع من الدعاية الأميركية أو مؤسساتها، حتى الدكتور «توماس لن يتوجه لمقابلة الإمام وسوف يسافر في إجازة إلى الهند غد، بالرغم من أن سفره من الممكن أن يؤجل لمدة أسبوع لأن جواز سفره يوم الصلاحية ويحتاج إلى تجديد. منتهي
9 - الانطباع الرئيسي الذي اكتسبه سعيد خلال زيارته المنطقة الداخلية هو أن سليمان بن حمير هو أقوى شخصية بين القبائل في عُمان من وجهة النظر القبلية بتعبير آخر. ويدل على ذلك أن الإمام يبدو خائفاً منه أو على الأقل واقعاً تحت تأثير نفوذه وسطوته وتجمع القبائل الهناوية غير قادر أو خائف من تحديه بمفرده. وأحد الدلائل على ذلك أن سليمان هو الوحيد الذي يستطيع دخول نزوى بسيارته، وهذا مؤشر من ضمن مؤشرات أخرى كثيرة على قوة موقعه
ونفوذه.
وهذا يؤشر على ما يبدو أنه يطمح أن يكون الحاكم الذي لا ينازعه أحد في عُمان، ومن المؤكد أنه إذا توفي الإمام الحالي فإنَّ تبوأه المنصب سوف يكون مؤكداً، هذا إذا اقتنع أن هنالك حاجة مقنعة لوجود إمام آخر على الإطلاق.
299