موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٠٧

والكويت والبحرين ورغبته الشديدة في إقامة علاقات صداقة وتعاون مع البريطانيين، ويدعي بأنه يتحدث بالنيابة عن الإمام وأصالة عن نفسه، بأنهما يرغبان في الحصول على فوائد شبيهة لشعبهما عن طريق فتح البلاد للتنقيب والتنمية بواسطة شركة أجنبية. وقد أوضحت له حالاً بأن شركة بتروليام كونسيشين المحدودة قد منحت امتيازاً للتنقيب بواسطة السلطان، وأنه عليه فقط التوصل إلى تفاهم مع السلطان للسماح للشركة بالعمل في منطقته.

وعلى الرغم من أني شرحت وجهة نظرنا الخاصة بمعاهدة السيب والتي ترى أنها تحافظ على أبعاد مسؤولية السلطان وإشرافه على العلاقات الخارجية لكل عمان، فإن سليمان أنكر وجود أي اتفاق في هذا الشأن في تلك الفترة، وتساءل بأي حق نقرر تبعيته. وقد كرر إصراره على عدم قبول أي اتفاقية تعترف بسلطة السلطان حتى في الشؤون الخارجية. وفي نفس الوقت وعد بشدة وفي كل من زياراته الثلاث بالتعاون الذي سوف يبديه لأي شركة تتوصل إلى اتفاقية مستقلة وفي الختام أضاف أنه يرغب في عقد اتفاقيات معنا شبيهة بتلك التي تربطنا

معه.

بالكويت والبحرين إذا اعترفنا باستقلاله.

ـ من الصعب لدرجة كبيرة القول إلى أي مدى يمثل سليمان حقيقة وجهة نظر الإمام وغيره من شيوخ عمان ولكن على أية حال فإن التغيير في سلوكه حق نفسه أمر ملحوظ لدرجة كبيرة. فإن هذه هي المرة الأولى التي يقول فيها أي من شيوخ عمان البارزين إنه مستعد ليس فقط لرؤية الأجانب يدخلون منطقته للتنقيب عن النفط، بل يرحب بصورة إيجابية بمثل هذه الخطوة غير المسبوقة. وقد يكون من المحتمل أن سبب هذا التغيير في الاتجاه أن جهوده خلال أسفاره تلك الجذب اهتمام «أرامكو» أو شركات أجنبية أخرى للدخول في اتفاقية معه، لم تؤد إلى أي نتيجة. وأنه أضحى يدرك بأن إمكانية التنمية والتطور الوحيدة في بلاده وإمكانية الحصول على ثروة ضخمة لنفسه تكمن في التعاون معنا.

مو

4 ـ وعليه فإننا نواجه الآن أكثر حدة من قبل مسألة تحديد ما إذا كان علينا عمل ترتيباتنا الخاصة مع شيوخ الداخل، أو أن نستمر في دعم دعوى السلطان بالسيادة على تلك المناطق. وفي هذا الصدد فقد تذكر خطة السلطان الحالية لتقوية قفه عن طريق إنشاء حلقة دائرية حول منطقة الجبل الأخضر» حسب ما أوضحته في برقيتي رقم 40 بتاريخ 7 أيلول / سبتمبر. فإذا قررنا أن الوقت الآن مناسب لإبرام اتفاقية مستقلة مع الشيوخ فإن علاقاتنا بالسلطان سوف تتأثر بشكل خطير. وإذا تجاهلنا سليمان ولم يعترف التحكيم بالمناطق شمال خط طول 22 درجة. 30 شمالاً،، فإنه قد ينجح رغم ذلك في إقناع المحكمين باستقلاله