المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣١٤هي
ومن المحتمل أن تكون أخبار مفاوضات سليمان معنا التي دفعت بصالح لتجديد اتصالاته بنا، إذا لم تكن قد دفعته إليها نصائح الشيخ زايد. وعندما سئل عما إذا كان قد ناقش مشاكله مع المفوض السياسي المقيم، أو مع الوكيل السياسي ذكر بأنه لم يفعل ذلك وأنه كان محبطاً لدرجة كبيرة نظراً للرفض البات والبارد
لطلباته والذي وجده من سير روبرت هاي في أواخر شهر آذار/ مارس.
2 ـ إن العبء الذي شكله التماس صالح ظل كما كان عليه سابقاً وهو واقع أن على حكومة صاحبة الجلالة أن تستخدم سلطتها وشخصيتها المحترمة لدى الجميع مع السلطان من أجل التوصل إلى اتفاقية بينهم بحيث يتم الاعتراف بصالح كممثل مسؤول للسلطان في أوساط قبائل الهناوية، وأن يجد بالطبع الدعم المادي المناسب. وفي المقابل عليه إيقاف التوسع في التدهور الحالي الذي تتجه فيه عمان نحو التفكك والفوضى السياسية مع ما يحمله ذلك من إبقاء عمان معدومة الإمكانيات للدفاع عن نفسها أمام التعمق السعودي في أراضيها.
يقوم
يرد
وقد أنكر أن يكون هدفه هو أن يحل محل الإمام الذي يعتبره، كما قال، بمثابة الوالد ولكنه أضاف بأن الحقيقة ذاتها هي أنه الآن في خريف العمر وأنه فريسة سهلة وعرضة لأي نوع من المناورات والخدع هي التي جعلت الإجراء الإيجابي الذي يتطلب أن به السلطان أمراً ضرورياً. فليس من الحكمة أن السلطان بأنه ترك الشؤون الداخلية لعمان إلى الإمام لأن الأخير ليس إدارة تلك الشؤون، وإذا ترك إدارة تلك الشؤون لفترة أطول من الحتمي نشوب المشاكل وهو رأي يوافق عليه كذلك زايد. كما إن الإمام بنفسه يوافق تماماً على اقتراح صالح وسوف يكون مستعداً لإعطائه رسالة إلى السلطان
بما يؤيد ذلك.
بوسعه
الآن
ذلك فمن
يعني
بأن على
وقد ذكر صالح أنه لا يطلب من السلطان التدخل في عمان، ولكنه يريد فقط تكليفه بمسؤولية حماية مصالحهما المشتركة هناك. كما إنه لا السلطان أن يمنحه أي سلطة أو مسؤولية نفوذ على قبائل الغافرية بالرغم من أنه أيضاً وأن يمد ببعض التأييد. ولكنه أشار أن من المستحيل على شخص تمثيل حكومة بنجاح في أي منطقة معينة إذا تم تركه في الظلام ودون معلومات عن سياسة أو نية تلك الحكومة.
يود
إلى
أن
السلطان
يتم
لتمثيله اختيار شخص
بينهم
ـ وعندما سئل عن الخطوات المحددة في رأيه الرامية لتأكيد وتثبيت نفوذ عمان، أجاب صالح بأنه إذا تحصل على تأييد ودعم كافيين من السلطان فسوف يتمكن من ضمان عقد اتفاقية وتعاون من قبل قبائل الهناوية في
في
315