موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٦

الأباضية - المذهب السائد في عُمان ـ في هؤلاء الخوارج ظلماً وعدواناً نكرانهم للتحكيم، بالرغم أنّه من الثابت تاريخياً أن العُمانيين ممن ثبت في جهاد الخوارج حيث تولى قتالهم المهلب بن أبي صفرة الأزدي العُماني القائد الأموي المشهور، وتطرقت المقالة لثمانية أسباب منهجية أدت إلى ذلك اللبس.

(^)

الخوارج طوائف من الناس في زمن التابعين وتابعي التابعين، ورؤوسهم نافع ابن الأزرق، ونجدة بن عامر ومحمد بن الصفار ومن شايعهم، وسموا خوارج لأنهم خرجوا عن الحق وعن الأمة بالحكم على مرتكب الذنب بالشرك، فاستحلوا ما حرم الله من الدماء والأموال بالمعصية متأولين قوله تعالى … وإن أطعتموهم إنكم لمشركون)، فزعموا أن معنى الآية وإن أطعتموهم في أكل الميتة، فأخطأوا في تأويلهم والحق معنى الآية وإن أطعتموهم في استحلال الميتة، والاستحلال لما الله شرك. وحين أخطأوا في التأويل لم يقتصروا على مجرد القول بل تجاوزوه إلى الفعل، فحكموا على مرتكب المعصية بالشرك فاستحلوا دماء المسلمين وأموالهم بالمعصية فاستعرضوا النساء والأطفال والشيوخ.

حرم

:

وقد كان الإمام الحافظ الحجة الربيع بن حبيب بن عمرو البصري الفراهيدي، الإباضي صاحب المسند الصحيح رحمة الله حين بلغ إليه أمرهم قال: دعوهم حتى يتجاوزوا القول إلى الفعل، فإن بقوا على قولهم فخطأهم محول عليهم وأن تجاوزوه إلى الفعل حكمنا فيهم بحكم الله.

فلما ظهرت بدعتهم طردهم أصحابنا من مجالسهم وطاردوهم في كل صوب معلنين البراءة منهم، فلما تجاوزوا القول إلى الفعل أعلنوا الحكم بكفرهم، لأن الكفر في استحلال ما الله نص في كتاب الله قطعي وقد استشرى فعلهم يومئذ فاشتدّوا على أهل التوحيد بفتنتهم فسلوا السيوف على الرقاب بغير ما أنزل الله فعظمت فكانت بلاء عظيماً. محنتهم.

حرم

كان العُمانيون ممن ثبت في جهاد الخوارج عند المهلب: لما فلت الخوارج

جيوشه (9)

وقد تولى قتالهم المهلب بن أبي صفرة الأزدي العُماني القائد الأموي المشهور

(8) القرآن الكريم، سورة الأنعام، الآية 121.

(9) أبو العباس محمد بن يزيد المبرد الكامل، حققه وعلّق عليه وصنع فهارسه محمد أحمد الدالي، 4 مج (بيروت: مؤسسة الرسالة، 1986).

287

٢٨٦ / ٦٬١٥٢