موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٣٧

وقد قام بتوصيل ذلك المقترح إلى السلطان ولكن السلطان لم يرد عليه. واعتقد السيد أحمد أن السلطان لا يريد المغامرة بإثارة وإزعاج بني كلبان أو إثارة القلاقل في تلك المنطقة أنا أيضاً قد أدركت بعد قراءة نص ردنا على رسالة الإمام أن الإمام قد عقد اجتماعاً لا أحد يعرف ما الذي دار فيه. لقد تركت حامد الغيلاني والذي يعمل في هذا المكتب وهو من سكان ساحل الجنبة في الأشخرة يشق طريقه عائداً من خلال أدم ونزوى وأتمنى أن أحصل على معلومات إضافية خلال أسبوعين أو ما يقارب ذلك.

9

وفي الوقت الحالي فإنني قد ذكرت في برقيتي المحفوظة، بأني انصح أن تلتزم السكون بانتظار رجوع إينز ثم أنني أقترح أن أقوم بنفسي بزيارة السلطان مجدداً وبناءً على موافقته لأرى إن كان باستطاعتي أن أقنعه بالسماح لي بزيارة المنطقة الداخلية وهذا من شأنه على الأقل أن يوفر للشيوخ دوراً للقيام به. في ذات الوقت يمكنني معرفة آرائهم وأفكارهم والخطر الوحيد المحتمل الذي يبدو لي هو أنه إذا ما سار أي شيء بصورة خاطئة وأثبت الشيوخ أنهم أصعب في التعامل مما توقعته فإن من المحتم أن يضع السلطان كل اللوم على كاهلي كما فعل مع بيرد بعد المباحثات مع شيوخ البريمي. ومن المحتمل أن تقوم الشركة بنفس الشيء. ويبدو من الأفضل توضيح ذلك إلى الشؤون الخارجية عند طلب موافقتهم على فكرة ذهابي في ضوء موافقة السلطان غير المحتملة، «كما أخشى» على السماح لي للقيام بذلك وقصدي الوحيد بالطبع هو الاستماع إلى ما يريد الشيوخ قوله. وألا أعدهم ولا أعرض عليهم أي شيء، وأن أنصحهم ببساطة للتقرب من السلطان وأن أشرح لهم أهمية ذلك.

10. إذا كان هاسلدين قادراً على إقناع السلطان على الموافقة في الدخول إلى منطقة الدروع من خلال التقرب إليه في ذات الوقت فهذا حسن وجيد، ولكنني أخشى أن هذه المحاولة سوف تؤكد للسلطان أن الشركة لا تسعى ولم تسع على الإطلاق للعمل في منطقة الساحل مما سوف يؤدي به إلى التشدد.

11

عند نهاية رمضان سنكون في وضع أفضل بكثير لحث السلطان والضغط عليه لتعديل خططه وفقاً لما يقتضيه الموقف حينه. إن طبيعة وشكل هذا الضغط تحتاج إلى التفكير، ولقد كان واضحاً على الدوام أن السلطان يستجيب لضغط أخف بكثير مما هو متوقع. إن التأخير بالطبع ينطوي على مخاطر كثيرة ولكنني لا أرى أي حل بديل في الوقت الراهن كما إنني لا أعتقد أن هذا القدر من التأخير أعني حتى حلول الخريف وهو ما يبدو أن الشركة وافقت عليه في

338