المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٦٥القبائل .. إما بكسبهم لجانبه أو الدفع لقوات إضافية بغية فرض السيطرة عليهم. لقد أوضحت في رسائلي إلى السيد فري في الثاني من تشرين الثاني/ نوفمبر أن السلطان يشعر أنه لو كان يملك القوة والتسليح والتي طلبها مسبقاً منا أن نساعده فيها لكان قادراً أن يستفيد من التنازل المفاجئ للإمام الجديد بأن يرجع للتحالف مع العديد من القبائل والتي ربما كانت سعيدة للخلاص من الهيمنة الرجعية للإمام الجديد، ومن شيوخ العشائر عديمي الضمير الذين يوفرون القوة المدنية لحكومته الدينية. إن الأصداء القوية والمذهلة لقضية عبري قد عززت هذا الموقف. ولسوء الحظ أن قوات الميدان كانت قليلة والمساحة كانت شاسعة، وقد نصحوني أنه سيكون في الواقع نوعاً من الاندفاع والتهور أن توسع التزاماتها أكثر في الداخلية حتى إذا رغب السلطان بذلك. إن من الأمور التي تخيفنا أن الزخم الذي تحقق عرضة للفقدان وربما لن تتسنى لنا فرصة أخرى جيدة لبعض الوقت.
الآن
هي
خلال زيارتي الأخيرة لصلالة أوضح لي السلطان أن متطلباته التي يراها (400) رجل إضافي مع العدد الضروري من الضباط ينضمون إلى قوة الميدان وبالأسلحة اللازمة والمعدات مع التأكيد على أسلوب التسليح يمكن بواسطتها اقتحام الحصون والقلاع عند الضرورة (لقد ذكر السلطان البنادق في ذلك السياق ولكنني أعتقد أن ثلاثة مدافع هاون ستكون ضرورية أيضاً). لقد أكد السلطان أنه لا يعتزم مهاجمة قبائل الداخلية ولكنه يرغب أن يكون قادراً على الاستفادة من العروض المقدمة له والتي تتطلب منه العمل على حمايتهم في حالة الضرورة ضد جهود الإمام الذي يريد استعادة تحالفهم معه بالقوة. إن السلطان يرغب في خطة أن يري مرتبة لتكوين تلك القوى الإضافية ونفقاتها لثلاث أو أربع سنوات، وكذلك الأخذ بعين الإعتبار مقدار نسبة التكاليف التي يمكن له أن يتحملها. إنه يرغب منا أن نأخذ بعين الإعتبار ما إن كنا مستعدين أن نجهزه ببقية المال كدين كقرض يتم تسديده من عائدات نفطه)
وأقترح أنا أنه على الرغم من أننا قد رفضنا طلبات مماثلة له في الماضي، ولكنني أعتقد هذه المرة أن طلباته تتعلق بمساندة قوية ويجب علينا من الآن أن نحدد بحذر إن كان في مصلحتنا أن نقوم بعرض معين من المساعدة للسلطان. وإذا تم العثور على النفط في كل من صحار أو عُمان يجب أن يصرف ذلك من نفقات الشركة وأن تلك الخطط تعد بالخير في كلتا المنطقتين. إن ذلك سيغير من هوية مسقط ومن مكانتها في توازن القوى في المنطقة. ورغم خيبة الأمل التي يشعر بها السلطان تجاه سياستنا والتي أرادت لفت الإنتباه لما أعلاه، إلا أن هو السلطان ما زال يحتفظ بمشاعر الود تجاه حكومة صاحبة الجلالة ولا يرغب في أن
366