موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٦٤

مو

مسقط

بالأمور المتعلقة بوضع مسقط والتي اقترحتُ حينها أنه ينبغي علينا إعادة النظر في واقفنا ورؤانا. لقد قامت إحدى شركات النفط الأمريكية بأخذ زمام مسألة امتياز منطقة ظفار، والتي تخلت عن التنقيب فيها شركة نفط العراق. وعلى الرغم من أنه لم يتم إلى الآن دفع أية مبالغ للسلطان فهناك الكثير من وجهات النظر التي تجد تبريرات كثيرة لعملية استيراد ذلك الجزء الكبير من الجيولوجيين والتقنيين الأمريكيين وفي إمكانية أن تبدأ منصات حفر الآبار والتنقيب عن النفط في المستقبل القريب. أما أعضاء شركة نفط العراق فقد واصلوا مسيرهم ولكن بمواجهة صعوبات مختلفة وكثيرة. وفي شباط/ فبراير الماضي أنزلوا حملتهم الاستكشافية في جنوب عُمان تدعمهم قوة مؤلفة من 400 رجل معهم ضباط إنكليز مستعدون أن يبيعوا حكومة أجل تأمين نفقاتهم!!. وحتى في حالة عدم حصولهم على الترخيص من بشكل جزئي، فإن لديهم رحلة استكشافية أسسوها وأوجدوها بأنفسهم في الداخلية على أمل أن تكون فيها فائدة عظيمة لهم. وقد وجدوا أن استمرارهم في البحث عن فرص للنجاح في أبحاثهم الجيولوجية أمراً يعد بالخير الكثير. إن إمكانية العثور على النفط ضمن الساحل الجنوبي لشبه الجزيرة العربية مقابل السواحل الواقعة في داخل الممر الضيق للخليج الفارسي كانت دائماً تحظى باهتمامنا ومنذ زمن طويل بناءً على وجهات نظر استراتيجية. وقد تم مد يد العون للرحلة الاستكشافية للشركة النفطية في خطواتها الأولى وذلك من قبل البحرية الملكية. لقد فهمت من ممثلين عن شركة النفط المحلية أن الأمور إذا سارت على ما يرام فإنهم ربما يبدأون الحفر والتنقيب. . قد يبدأون بحفر بئر في هذه المنطقة خلال فترة لا تتجاوز أشهراً قليلة. في هذه الأثناء ورغم الغياب الطويل للسلطان في صلالة - عاصمته الثانية في أقصى الغرب من أقاليم بلاده، فقد أصبحت سياسته تحقق تقدماً واضحاً فى مناطق أخرى من إقليم مسقط حيث كانت فيها سلطة السلطان في السابق تعاني من ضعف وخمول نوعاً ما. لقد كان ذلك واضحاً في المناطق المحيطة بصحار وحيث إننا رفضنا الالتزام بتوسيع مساعدة تلك القبائل، ولكن في نفس الوقت قدمنا النصح والتشجيع لسلطات مسقط وقمنا باستمالتهم لتركيز وتعميق تأثيرهم في المنطقة الواقعة بين البريمي والساحل بشكل أكثر وضوحاً مما كان عليه لعدة سنين مضت إن استرداد عبري والمنطقة المحيطة بها لأهل صور والقبائل الأخرى الموالية للسلطان وبمساعدة قوات مسقط والتي تم تأسيسها وإصلاحها بأموال شركة النفط قد أحدثت تغييراً هائلاً في ميزان القوى في كل أنحاء الداخل العُماني. وأثبت ذلك أنه بإمكان السلطان وبقوات قليلة قدر من التصميم أن يعيد بسط سلطته على تلك المنطقة. وأنه من الواضح أنه مع يستطيع بشكل مماثل أن يفعل ذلك لو أنه تلقى معونات إضافية إلى عائدات بلده في حالة اكتشاف النفط، والتي سوف تعطيه الخيار في كيفية التعامل مع

تحالفات

365