موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٦٩

به من أعمال. وسأهتم بهذا الأمر وهذه النقطة في رسالة لاحقة وذلك بعد أن

أناقشها مع شونسي.

{

غضب السلطان سبب

يرجع إلى أنه لم يخطط لفتح جبهة معادية مع الإمام في هذه المرحلة والآن وبعد أن طرد كوريات أتباع الإمام، أو على أقل تقدير قبل نيابة عن السلطان تسليمه الحصن فإن السلطان ليس أمامه سوى حفظ القوات في عبري مما سيبدو جلياً أنه خطط لهذا الهجوم على الإمام، أو أن يقدم على الانسحاب. وسيظهر الأمر على أنه كان خطأ فيضعف من وضعه وفي تحالف الدروع معه. وهو لا يمانع في مواصلة القوات سيرها حتى منطقة تنعم والتي هي قرية تابعة للدروع إلا أنه يقول إن عبري ليست مدينة تابعة للدروع، ورفض قبل عدة أسابيع عندما تم الضغط عليه من قبل اليعاقيب والدروع التدخل هناك لإحباط تهديد بالهجوم عليها من قبل الإمام وما دار من نقاشات حادة بينه وبيني أنا نفسي وإينز وتومسون (ممثل شركة النفط كانت خلاصتها أن يترك القوات كما هي عليه في الوقت الراهن بينما يستلم تقريراً مفصلاً ووافياً عن كل الملابسات والأحوال التي تؤدي إلى استسلام. عبري هذا إضافة إلى مسوحات ورسومات وخرائط وعوامل عسكرية في المنطقة من شأنها المساعدة في اتخاذ قرار ما إذا كان الوضع يسمح لتراجع القوات خاصة إلى أو بالقرب من منطقة تنعم.

•

وفي الوقت الذي سيصلنا فيه التقرير سنكون على علم بالكيفية التي سيتعامل بها الإمام وجماعته كرد فعل وأول إشاعة تقول بأن الإمام سيعقد اجتماعاً وسيقوم بإرسال مندوب موفد من قبله لمقابلتي وذلك استمراراً لمساعيهم لطرح القضية أمام جامعة الدول العربية. وهنالك إشاعات أخرى مفادها أنهم ينظمون قوة ضخمة. لقد تم إقناع السلطان دون صعوبة تذكر بسحب فكرته ورأيه بأن تعود الشركة إلى منطقة الساحل بعد فترة مسح قصيرة. كما وافق كذلك، وعلى ضوء تقريرنا الوافي من منطقة الدروع، على أن يسمح للشركة بالبقاء في منطقة فهود لأية فترة يريدونها إلا إذا ما استجد طارئ وتغيرت الأحوال. ولقد أبدى تومسون سروره بذلك.

ه. قام السلطان بمحاولة يائسة لإلقاء بعض اللوم علينا ومسؤولية ما حدث والوضع الذي يواجهه الآن وذلك لأننا اخترنا له كوريات. وأنا أقول وبكل الجدية إننا لا نتحمل أية مسؤولية. كما إنني قلت بأن كوريات قد وضع في موقف سياسي صعب وشائك دون أية نصائح سياسية تتوفر لديه حينها لمواجهة الموقف. كما إن غياب السلطان عنا وبقاءه في صلالة جعل الموقف أكثر بر صعوبة لكل من يقوم بمعاونته ومساعدته.

مته

370