موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٧٠

6. ولقد قام السلطان بالضغط علي لإبداء النصيحة والتحدث حول تلك النقاط من وجهة نظر شخصية محضة. وكان الدروع هم بمثابة المفتاح لوضع السلطان ويمثلون الركيزة الأساسية، فلديهم معظم المناطق الغنية بالنفط ويمثلون قبيلة استراتيجية كبرى بالنسبة للسلطان حيث إذا كانوا أصدقاء وموالين له فيمكنه التحرك بحرية في حدوده والأمر لن يكون ذا شأن أو خطورة في المنطقة الداخلية، حيث لن يكون هناك اتصال مباشر بين الناس في المنطقة الداخلية والعالم الخارجي. وأخيراً فإن قبيلة الدروع تحملت أعباء كثيرة ومخاطر جمة من أجل الوقوف إلى جانب السلطان وسيكون من المخيب للآمال إذا ما شعروا بأن السلطان يدير ظهره لهم. لذا فإن موقف الدروع يجب أن يتم دعمه وتقويته وذلك عن طريق وضع جزء من القوة بالقرب من مواقعهم في تنعم بينما توضع بقية القوات في منطقة فهود كما لا بد من منح الدروع بعض الأسلحة وتشغيل بعضهم كعسكر في بعض المراكز وأعتقد بأنه إذا تم تحقيق ذلك فمن غير المتوقع لأي أحد أن يغير أو يهجم على عبري، حتى إذا لم يكلف السلطان نفسه بمسؤولية تعيين وال عليها حيث ظل السكان يطالبون بذلك ويلحون عليه. وفي أعتقد أنه من غير الممكن وجود قوة بهذا الحجم في المنطقة الداخلية تمكن جماعة الإمام من أي رد فعل عسكري. إذ إن أقصى ما يمكن أن يقوموا به من فعل هو عمل دعاية ومحاولة طلب مساعدة خارجية خاصة من طرفنا أو من قبل المملكة العربية السعودية والسلطان متفهم لهذه الوجهة، إلا أنه مازال يشعر، ويحمل ذلك درجة من الحقيقة، بأنهم لم يقدموا خطة واضحة للخروج من مأزق عبري وعلى كل فإنه لن يُتخذ قرار طويل المدى إلا بعد أن يستلم التقرير المشار إليه في الفقرة 3 أعلاه.

الحقيقة فإنني

أدلى

•

يعبر

عما

تحدث السلطان إلي مسهباً في ما يتعلق بسياسته العامة في عمان. وأعتقد بأنه من المفيد أن أذكر هنا بعض ما قاله لي بهذا الخصوص. أولاً لكي أشرح ردود أفعاله في هذه القضية على وجه الخصوص وكذلك كخلفية لدراسته لرؤانا حول محاولاته هناك وسوف أكتب عن ذلك بطريقة مفصلة. إن بعض ما به السلطان قد يكون حكيماً بعد الحادث إلا أن قيمته كذلك أنه يحمله عن مستوى فكره في الوقت الحاضر. وقال السلطان بأنه قد تنبأ منذ سنوات مضت بأنه وعندما يتقدم الإمام في العمر وأكثر من ذلك، أي حينما يموت فسيكون هناك نزعة وميل في تدهور الأوضاع في نظام المناطق الداخلية لعمان، وأن القبائل ستلجأ له بحثاً عن توطيد صلاتها به ونيل صداقته. لذا فهو يريد الحصول على قوة كافية ورادعة حتى يتمكن بواسطتها من حماية أولئك الذين

371