موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٧١

يسعود

أن

يحمي

6

لطلب المساعدة منه. وتدريجياً ودون اللجوء لأي عدوان يريد العمل على إعادة تأسيس وبناء سلطة موحدة وقوية في كل أنحاء القطر يستطيع عن طريقها القطر. لذا فهو يسعى لإصلاحات مادية وإدارية وهو يتصور بأن الوضع سيصبح مثل ذلك الذي يوجد بين إيطاليا والفاتيكان إذ يمكن للإمام أن يستمر في منصبه الديني دون أي تدخل من طرف السلطان إلا أنه سيفقد تدريجياً القوة الدنيوية والتي اكتسب معظمها عن طريق القوة ومن غير رغبة حقيقية من السكان. وأنا هنا اقتبس فمثلا إذا ما كان السلطان يرى نفسه وكأنه فيكتور إمانويل فإن كوريات يمثل صورة تقليدية لغاريبالدي). ولقد كان هذا البرنامج في ذهنه عندما طلب مساعدة حكومة صاحبة الجلالة في بناء قوة في عامي 1949 و 1952. ونحن رفضنا ذلك. إلا أن الأمور قد انقلبت تماماً إلى الطريقة التي كان يتوقعها السلطان عندما مات الإمام السابق تردد عدد من القبائل في البداية في قبول إمام جديد ومن ثم تقدموا باقتراحهم إليه لمساعدتهم. لكن السلطان لم يستطع تشجيعهم على ذلك إذ لم تكن لديه الوسائل اللازمة لحمايتهم. ولم تجد تلك القبائل سبيلاً آخر سوى إقامة سلام مع الإمام. ولأن السلطان لم تكن لديه القوة الكافية رأى أن ليس بوسعه في الوقت الحاضر إلا أن يتعامل بحذر ولين مع الإمام. حيث إن آخر شيء يرغب في حدوثه أن تتوحد قبائل المنطقة الداخلية ضده وواضعاً كل ذلك في ذهنه فإن السلطان لم يعتبر استيلاء الإمام على عبري بمثابة نفسه. ولقد كان للإمام في السابق وال هناك إلا أن السكان تمكنوا من طرده، والآن يريد الإمام تعيين وال جديد آخر له. وعندما تنشأ تهديدات من قبل الإمام وواليه ضد قبيلة الدروع فإن السلطان لاستغلال الفرصة ليطلع الإمام وبطريقة ودية على أن قبيلة الدروع هم أصدقاؤه. وبالتالي فإن على الإمام ألا يسعى لإلحاق الضرر بممتلكاتهم. ولأن الإجراءات التي اتخذتها قوة الحقف على الدروع في عبري ظهرت كأنها هجوم مدبر ومقصود قام به السلطان انقلب الإمام عليهم وبدون إنذار واضح أو محاولة للبحث عن مصالحة ودية.

سيسعي

هجوم

عليه هو

ولا حاجة بنا للقول إن تسلسل هذه الأحداث لم يطلع أو يعلم به كوريات، أو في الحقيقة إينز ففي الحقيقة لم تكن هناك محاولات لتوضيح الهدف السياسي للقوة والذي وللمرة الثانية يكون مسؤولاً عنه السلطان بصورة كبيرة

نظراً لغيابه عن الموقع.

9. لم يتقدم السلطان بطلب مساعدة جوية. ولقد تحدث بحزن وكآبة أكثر منه بغيظ واستياء حول رفضنا لما طلبه سابقاً من مساعدة، وقال إن ما يريده

372