المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٧٥لم يجد
ولسوء الحظ كانت المنطقة تتميز بشدة. تضاريسها ووعورة طرقها الأمر الذي معه العقيد كوريات وضعاً دفاعياً جنوب عبري ما دفعه لدخول المدينة فاتحاً محدثاً حرجاً للسلطان الذي لم يكن يرغب في أن يتم ذلك بهذه الطريقة. وبعدها دانت له واستسلمت كل القبائل في المنطقة.
يُروى أن السلطان قد غضب من العقيد كوريات، إذ اعتقد بأن كوريات قد تجاوز تعليماته. إلا أن ورطة السلطان ما زالت قائمة فإذا مكث العقيد كوريات في عبري سيبدو الأمر وكأن السلطان يخطط لهجوم مقصود ومدبر ضد الإمام، أما إذا انسحب العقيد كوريات من المدينة فذلك شأنه من إضعاف موقف السلطان ما يؤدي إلى تخلى قبائل الدروع والتي هي المفتاح
الأساسي للنفط له.
له أنه
متي
حاول السيد باروز تقوية السلطان في موقفه بالتوضيح كان متذكراً وحافظاً لولاء وإخلاص ومساندة قبيلة الدروع له واستبقائه لقوة الحقف في المنطقة فمن المستحيل حينها أن يقدم الإمام على أي مخاطرة عسكرية. وبدأ السلطان ميالاً لهذا الاتجاه. ولم يسمع السلطان إن الوضع العسكري سيواجه بصعوبات أمام العقيد كوريات وحينما يدرك السلطان ذلك فإن هذا تقوية النصيحة التي تقدم بها السيد باروز.
من
شأنه
من الطبيعي أن السعوديين لم يسرهم نجاح السلطان وعبروا عن قلقهم وضيقهم لحكومة صاحبة الجلالة من تردى الأوضاع والاضطرابات في وسط عمان. ولكي يقدموا على ذلك فإن السفير السعودي أضاف قائلاً بأن الحكومة السعودية لا تدعي بأحقيتها في المنطقة وقال إنها تقع خارج نطاق منطقة البريمي التي تخضع لعملية التحكيم الحدودي. وقال كذلك بأن منطقة عبري تقع ضمن حدود قبيلة الدروع وكان ردنا على ذلك إن قبيلة الدروع قد تقدمت للسلطان لمساعدتها، وحينما استولى الإمام على مدينتهم كانت مساعدة السلطان لهم ضد عدوان الإمام الجديد شيئاً ممتازاً للغاية.
اتخاذ
10. إن مشكلة السلطان تكمن في أنه شخص متردد ومرتبك في الأمور، وهو لا يقول إنه سيفعل كذا وإنما يدع الأمور حتى تتأزم. وكان وراء تردده في اتخاذ القرارات أن أدى ذلك لتأخير بدء عمليات التنقيب والكشف عن النفط. وهو لم يعط العقيد أية نصائح سياسية. وكان دائماً يتطلع لطلب المساعدة من بريطانيا. وذلك في شكل سفن لتفريغ الحمولات وجنود، وذلك كله أملاً
376