موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٩٦

انتقاماً

في

من مسقط بأمر زيارتهم هذه والغرض منها وقد اتخذ قراراً بشن الحرب عليهم من موقفهم هذا ذهب محمد بن عبدالله من اليعاقب في 3 تشرين الأول/ أكتوبر إلى حصن الشيخ زايد بن سلطان في واحة البريمي طلباً للمساعدة دعم وتجهيز القوة التي يتوقع أن تدافع عن المدينة والتي يقال أن عددها حوالى 700 فرد، ولكن لا يملكون طعاماً ولا مالاً ولا أسلحة حديثة. وقد تمسك السلطان بالبقاء في صلالة متجنباً المواجهة المباشرة مع الإمام، لذلك لم تجد كل أنواع الرجاء وطلبات المساعدة من الوفود التي قدمت إلى مسقط إلا بعض عبارات التفاهم والوعود من جانب حكومة السلطان ولا شيء البتة من جانبنا نحن. في هذه الأثناء قرر عبدالله بن نامي قائد قوة البوليس السعودي في البريمي أن يصطاد في الماء العكر واعتماداً على اتصالاته القديمة مع جماعة الإمام بدأ بعض مع المدافعين عن عبري محاولاً التوسط بين الطرفين وذلك لكي يكسب

الاتصالات

السعوديون مزيداً من النفوذ في المنطقة.

وقد تمت هذه الاتصالات بعلم كل من الشيخ راشد بن حميد شيخ حماسة والشيخ صقر شيخ البريمي وكلاهما قبض أموالاً ضخمة من السعودية للسماح لهما بالتدخل في هذه المنطقة. وقد ذهب كلاهما في اتجاه الجنوب، وقد تظاهرا عياناً بأنهما ذاهبان لتقديم العزاء هناك. وعلى الرغم من أن الشيخ زايد قد استلم تقريراً يقول بأن كميات كبيرة من الأموال قد أرسلت إلى عبري إلا أن كل هذه المحاولات السعودية للتزلف والتملق لدى كل من الطرفين لم تثمر إلا عن نتائج هزيلة. استوقف مطر بن سالم كل من راشد وصقر في ضنك، وبعد الانتظار عدة أيام عادا إلى البريمي دون أن يتمكنا من مقابلة الإمام.

12) وفي 2 تشرين الأول/ أكتوبر سافر جواً ممثلان عن شركة النفط إلى صلالة لمقابلة السلطان لإقناعه بالموافقة على قيام بعثة الشركة والقوة التابعة لها بالتحرك حالاً إلى داخل منطقة الدروع، وعلى الرغم من أن القرار الخاص بذلك هو في يد السلطان والشركة إلا أنني سلمتهم خطاباً للسلطان أوضحت فيه مزايا اتخاذ هذا المسار، كان من المثير للدهشة إلى حد ما بالنسبة إلى ممثلي الشركة أن السلطان أعرب عن استعداده لإرسال القوة حالاً لاستكشاف الأوضاع في منطقة جبل فهود وبدون أي دعم أو مساندة من الدروع، وقد أثارت الشركة الشكوك حول جدوى وإمكانية وحكمة هذه الخطوة والتي أحسست بأنها قد تجعل من الصعب عليهم لاحقاً تأسيس بقاء دائم في المنطقة. وعند شروع ممثلي الشركة في المغادرة سلمهم السلطان رسالة لي يوافق فيها على دخول قوة الحقف منطقة الدروع بعد موافقة شيوخهم وبمصاحبتهم للقوة وأكد على ضرورة عدم دخول

397