المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٩٥أن
أعتقد
في أسرع فرصة ممكنة. ورأيت أن من الممكن وعلى ضوء هذه المستجدات الجديدة يتم الاقتراح على السلطان لكي يبكر مواعيد قدومه إلى مسقط أو أن يتم السماح للشركة ببدء أعمالها على الأرض قبل عودة السلطان، وعلى العموم أن من الحكمة إرسال السكرتير الأول عن طريق الجو إلى مسقط في 29 أيلول/ سبتمبر وبرفقته اثنان من ممثلي شركة النفط بغرض تقييم الوضع وأثره على مشاريع و آمال الشركة المستقبلية.
منطقة
10 أصبح من الواضح من خلال المناقشة التي تمت مع وزير الداخلية خلال هذه الزيارة أن الإمام والشيخ صالح بن عيسى زعيم القبائل الهناوية وسليمان بن حمير الذي أطلق على نفسه حاكم منطقة الجبل الأخضر، قد تمكنوا من جمع عدد كبير نسبياً من رجال القبائل وبدأوا في التحرك نحو عبري التي يتولى أمر الدفاع عنها شيوخ بني كلبان واليعاقيب وعلي بن هلال من الدروع والذي قام بإرسال رسائل إلى وزير الداخلية طالباً المساعدة، لقد كانت عبري ومنذ وقت طويل تتمتع باستقلالية نسبية وكان عليها وال يتم تعيينه بموافقة السلطان والإمام السابق. وفي اعتقادنا أنها المدينة التجارية الأهم في الدروع ومن يتحكم فيها سيكون لديه ثقل ونفوذ كبير على تلك القبيلة. وعلى الرغم من أن السلطان يبدو إلى حد ما قد ورط نفسه في هذه المشكلة بإرساله، أو بالسماح لوزير داخليته بإرسال رسائل وأموال من أجل تحريض العُمانيين ضد الإمام الجديد وإفساد علاقتهم به، إلا أنه من المؤكد أن استيلاء الإمام على المدينة تكمن فيه مخاطر واضحة حيث سيؤدي إلى تأخير تحرك شركة النفط إلى الداخل، لأن الدروع إذا ما برهن السلطان على أنه غير قادر أو راغب في الدفاع عنهم، سوف لن يتمكنوا أو يرغبوا بدورهم في السماح للشركة بالدخول إلى مناطقهم.
هي
11) من الصعوبة بمكان تقدير حجم قوات الإمام بدقة وعلى الرغم من أنه يوجد تقدير يقول إنه يمتلك 6000 رجل تحت إمرته، وهذا التقدير شائع ومعتقد به لدى سلطات مسقط، فإنه لا يبدو قادراً على تسليح أكثر من 200 أو 300 رجل بصورة جيدة ومثالية وهذا الرقم كبير نسبياً بمعايير هذه المنطقة. وقد قيل إن شيخ الدريز رفض السماح للإمام ورجاله بالمرور عبر منطقته، وبالتالي تجمعت قوات الإمام في منطقة السليف على بعد 3 أو 4 أميال من عبري. أرسل المدافعون عن المدينة محمد بن سعيد الذي خلف علي بن هلال على مشيخة الدروع أرسلوه إلى مسقط لشرح الوضع الراهن وطلب المساعدة وحمل معه خطابات من علي بن هلال واثنين آخرين من قادة الدروع والذين زاروا مسقط في آب/ أغسطس، وقالوا تحديداً في هذه الخطابات إن سليمان بن حمير علم بعد رجوعهم
396